تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٣٦
[... ] والطعن والتنكير والتكفير، والرمي بالزندقة والكفر والبدعة والغلو ونظائرها. ثم شاعت في الأفواه، وسطرت في الكتب، حتى تجرؤوا في رميهم ورمي مذهبهم بالخبث، وكتموا فضائل آل محمد (صلى الله عليه وآله)، وذكر مدائح رواتها، حتى أصبحوا مجاهيل. ولم يجد الناظر إلى كتب تراجم العامة وحديثهم إلا القول القبيح فيهم بأنه خبيث، خبيث المذهب، كذاب، يضع الحديث، واه، أحاديثه مناكير وأباطيل، صاحب البدعة، وصاحب غرائب و.... فلذلك كله، ولغيرها ينبغي ذكر بعض ما رواه بكر بن صالح الرازي في أمر الإمامة والأئمة (عليهم السلام). فمنها: ما تقدم عن الكشي في الواقفة (ص ٤٥٦ / ر ٨٦٣) عن خلف بن حامد الكشي، عن الحسن بن طلحة، عن بكر بن صالح، عن الرضا (عليه السلام)، في قوله تعالى: * (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء) *، إنه في الواقفة الذين قالوا لا إمام بعد موسى بن جعفر (عليهما السلام). وقد يتوهم أن هذه الرواية من غرائب بكر بن صالح ومنكرات حديثه، وليست كذلك، حيث إن التطبيق والتأويل غير التنزيل الخاص. والخلق والتدبير والتربية، والأمر والملك، وجعل الخلافة والإمامة، فيوضات رحمانية جارية مستمرة إلى يوم القيامة، وانقطاعها من غل اليد، على ما حققناه في مباحث الإمامة وما صنفناه فيها. فتدبر في قوله * (إني جاعل في الأرض خليفة) * وقوله تعالى * (إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي) *. ومنها: ما رواه الكليني أيضا في اصول الكافي باب حديث اللوح في النص