اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٣
النفر إلا وقد هلك في قرية وجماعة ، والله ما كذبت ولا كذبت ، ولو كان عندي ثوب يسعني كفناً لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب لي أو لها ، وإني أنشدكم الله ألا يكفنني رجل منكم كان أميراً أو عريفاً أو بريداً أو نقيباً ! قالت : وليس في أولئك النفر أحد إلا وقد قارف بعض ما قال ، إلا فتى من الأنصار قال له : أنا أكفنك يا عم في ردائي هذا ، وفي ثوبين معي في عيبتي من غزل أمي ، فقال أبو ذر : أنت تكفنني ، فمات فكفنه الأنصاري وغسله النفر الذين حضروه وقاموا عليه ودفنوه ، في نفر كلهم يمان » . هذا ، وستأتي بقية أخبار مالك الأشتر رضي الله عنه .
أبو عامر الأشعري قائد من قبل النبي ٦ في حنين
وثاني من جاهد في سبيل الله منهم : أبو عامر الأشعري : قال النجاشي / ٨١ : « وكان السائب بن مالك وفد إلى النبي ٦ . . واسمه عبيد وأبو عامر ، له صحبة . وقد روي أنه لما هزمت هوازن يوم حنين عقد رسول الله ٦ لأبي عامر الأشعري على خيل فقتل ، فدعا له فقال : اللهم أعط عبيدك عبيداً أبا عامر ، واجعله في الأكبرين يوم القيامة » .
وقال ابن عبد ربه في الإستيعاب « ٤ / ١٧٠٤ » : « أبو عامر الأشعري ، عم أبي موسى الأشعري . اسمه عبيد بن سليم بن حضّار بن حرب ، من ولد الأشعري بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ . . . قال أبو عمر : كان أبو عامر هذا من كبار الصحابة قتل يوم حنين أميراً لرسول الله ٦ على طلب أوطاس ، فلما أخبر رسول الله ٦ بقتله رفع يديه يدعو له أن يجعله الله فوق كثير من خلقه . . لما فرغ رسول الله ٦ حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي ابن الصمة ، فقُتل وهزم الله أصحابه ، ورميَ أبو عامر في ركبته ، رماه رجل من بني جشم بسهم فأثبته في ركبته » .
وقال في فتح الباري « ٨ / ٣٥ » : « ذكر ابن إسحاق في المغازي أن أبا عامر لقي يوم أوطاس