اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٠
قال : « دعاني رسول الله ٦ فوجهني إلى اليمن لأصلح بينهم ، فقلت له يا رسول الله إنهم قوم كثير وأنا شاب حدث . فقال لي : يا علي ٧ إذا صرت بأعلى عقبة فيق فناد بأعلى صوتك : يا شَجَر يا مَدَر يا ثرى ، محمد رسول الله ٦ يقرؤكم السلام ! قال : فذهبت فلما صرت بأعلى عقبة فيق أشرفت على اليمن ، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي مشرعون أسنتهم ، متنكبون قسيهم شاهرون سلاحهم ، فناديت بأعلى صوتي : يا شجر يا مدر يا ثرى ، محمد ٦ يقرؤكم السلام ، قال : فلم يبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى إلا ارتجت بصوت واحد : وعلى محمد رسول الله وعليك السلام ! فاضطربت قوايم القوم وارتعدت ركبهم ، ووقع السلاح من أيديهم ، وأقبلوا مسرعين فأصلحت بينهم وانصرفت » .
وقال الصالحي في سبل الهدى « ٦ / ٢٣٥ » : « روى البيهقي في السنن والدلائل والمعرفة ، عن البراء بن عازب قال : بعث رسول الله ٦ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام . قال البراء : فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد ، فأقمنا ستة أشهر ندعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوا .
ثم إن النبي ٦ بعث علي بن أبي طالب مكان خالد وأمره أن يُقْفِلَ خالداً ، وقال : مُرْ أصحاب خالد من شاء منهم أن يُعَقِّب معك فليعقب ومن شاء فليقبل . . . إلى آخره ، وفيه : « فافتتح عليُّ حصناً فغنم أواقي ذوات عدد وأخذ علي منه جارية ، قال : فكتب معي خالد إلى رسول الله يخبره . قال الترمذي : يعني النميمة ! قال : فلما قدمت على رسول الله وقرأ الكتاب رأيته يتغير لونه فقال : ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله تعالى ورسوله ؟ فقلت : أعوذ بالله من غضب الله تعالى وغضب رسوله ، إنما أنا رسول ! فسكت .
وفي رواية : فكتب خالد إلى رسول الله ، فقلت : ابعثني فبعثني ، فجعل يقرأ الكتاب وأقول صدق ، فإذا النبي ٦ قد احمر وجهه ، فقال : من كنت وليه فعلي وليه ! ثم قال : يا بريدة أتبغض علياً ؟ فقلت : نعم . قال : لا تبغضه ، فإن له من الخمس أكثر من ذلك .
وفي رواية : والذي نفسي بيده لنصيب عليٍّ في الخمس أفضل من وصيفة ، وإن كنت