اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧١
رسول الله ٦ ولقومهما بخير وقال : اللهم بارك في النخع . وعقد لأرطاة لواء على قومه ، فكان في يديه يوم الفتح .
وكان آخر من قدم من الوفد على رسول الله ٦ وفد النخع ، وقدموا من اليمن للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة ، وهم مائتا رجل ، فنزلوا دار رملة بنت الحارث ، ثم جاؤوا رسول الله ٦ مقرين بالإسلام .
وقدم الأشعرون على رسول الله ٦ وهم خمسون رجلاً ، فيهم أبو موسى الأشعري وإخوة لهم ، ومعهم رجلان من عك ، وقدموا في سفن في البحر وخرجوا بجدة ، فلما دنوا من المدينة جعلوا يقولون : غداً نلقى الأحبة محمداً وحزبه ، ثم قدموا فوجدوا رسول الله ٦ في سفره بخيبر ثم لقوا رسول الله ٦ فبايعوا وأسلموا ، فقال رسول الله ٦ : الأشعرون في الناس كصُرَّةٍ فيها مِسْك .
وقدم وفد حضرموت مع وفد كندة على رسول الله ٦ ، وهم بنو وليعة ملوك حضرموت : حمدة ، ومخوس ، ومشرح ، وأبضعة ، فأسلموا ، وقال مخوس : يا رسول الله أدع أن يذهب عني هذه الرتة من لساني ، فدعا له وأطعمه طُعمة من صدقة حضرموت .
حدثني عمرو بن مهاجر الكندي قال : كانت امرأة من حضرموت ثم من تنعة ، يقال لها تهناةٌ بنت كليب صنعت لرسول الله ٦ كسوة ، ثم دعت ابنها كليب بن أسد بن كليب فقالت : انطلق بهذه الكسوة إلى النبي ٦ فأتاه بها وأسلم ، فدعا له فقال رجل من ولده يعرض بناس من قومه :
لقد مسح الرسول أبا أبينا * * ولم يمسح وجوه بني بحير . .
أسلم أهل عُمان فبعث إليهم رسول الله ٦ العلاء بن الحضرمي ليعلمهم شرائع الإسلام ، ويصدق أموالهم ، فخرج وفدهم إلى رسول الله فيهم أسد بن يبرح الطاحي ، وسألوه أن يبعث معهم رجلاً يقيم أمرهم . .