اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣

بن أبي أمية على كندة ، وزياد بن لبيد على حضرموت ، ومعاذ على الجَنَد ، وأبي موسى على زبيد وعدن والساحل » .

فالمؤكد أن معاذاً كان جابياً ، فقد رووا : « أن النبي ٦ حين بعثه إلى اليمن قال : خذ من كل حالم دينار . أخرجه أصحاب السنن » . « فتح الباري : ٦ / ١٨٥ » .

وفي البخاري « ٨ / ١٦٤ » : « فخذ منهم ، وتوقَّ كرائم أموال الناس » .

وقال في الصحيح من السيرة « ٢٦ / ٣١٠ » : « ولهم في معاذ مبالغات تزيد على مبالغاتهم في أبي موسى الأشعري . وقد زعموا هنا : أن النبي ٦ قد كتب لمعاذ بن جبل وهو في اليمن : إني عرفت بلاءك في الدين ، والذي ذهب من مالك حتى ركبك الدين ، وقد طيبت لك الهدية ، فإن أهدي لك شئ فاقبل . وقد زعموا : أن السبب في هذا السماح هو : أن معاذاً كان رجلاً سمحاً ، فركبه الدين فلزمه غرماؤه حتى تغيب عنهم أياماً في بيته ، فأرسله رسول الله ٦ إلى اليمن ، وقال له : لعل الله يجبرك ويؤدي عنك .

قال عمر : وكان أول من اتجر في مال الله هو ، فمكث حتى أصاب وحتى قُبض رسول الله ٦ . فلما قدم قال عمر لأبي بكر : أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيِّشه وخذ سائره منه . . إلى آخر ما ذكره ، فراجعه » .

فذكروا أنه كان أميراً على الجند وهي بلد صغير ، وليس على أحد المخاليف . وقد بالغوا في مدحه كما ترى في الحاكم : ٣ / ٢٧١ : « قال رسول الله : معاذ بن جبل أعلم الأولين والآخرين بعد النبيين والمرسلين ، وإن الله يباهي به الملائكة » . « وقال الذهبي « سيره : ١ / ٤٥٩ » إنه موضوع وضعه عبيد !