اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٠

عمله العظيم . وهذه سيرة الأنبياء والأوصياء : .

وقد أرسل الأنبياء : أشخاصاً لمهمات أقل من مهمة اليماني وأعطوهم قدرات ومعجزات ، فقد أرسل عيسى ٧ بعض الرسل وأعطاهم قدرة شفاء المرضى ، ثم أرسل شمعون الصفا ٧ إلى روما ، وأعطاه القدرة على شفاء المرضى وإحياء الموتى . وأرسل الإمام الباقر ٧ جابر بن يزيد الجعفي رضي الله عنه إلى الكوفة لينشر حديث النبي ٦ ، وأعطاه كرامات ومعجزات .

ومهمة اليماني أعقد وأضخم من تلك المهمات ، فلا بد أن يعطيه الإمام ٧ من العلم والمعجزات ما يكفي ليقتنع به الناس المنصفون ويطيعوه .

هذا ، مضافاً إلى أن الإمام ٧ سيكون بعد خروج السفياني واليماني ظاهراً جزئياً ، ويشاهده العديد من الناس ، فيُرجعهم إلى اليماني .

ومع ذلك لابد أن نقدر أن أوساطاً من الشيعة في إيران والعراق وغيرهما سترفض طاعة اليماني ، لأنهم يرون أنفسهم أعلى منه مقاماً ، وأقدم حضارة ومدنية ، لكن المعجزات وتأكيدات الإمام ٧ ستكون عوناً له في مهمته .

والظاهر أن المخاض الذي ذكرت الأحاديث أنه سيكون في إيران قرب الظهور ، سببه الخلاف بينهم في الدخول في طاعة المهدي واليماني .

فقد روى النعماني / ٢٠٠ و ٢٧١ ، تحرك آذربيجان سنة الظهور عن أبي بصير : « قال الإمام الصادق ٧ : لا بد لنا من آذربيجان لا يقوم لها شئ ، وإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم والْبُدُوا ما لبدنا ، فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبواً ، والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد » .

والنتيجة : أن الشيعة في العالم سيُمتحنون باليماني ، لأنه قيادة جديدة سياسية وعلمية فيطيعه أكثرهم ، ومنهم من لا يطيعه ! والسبب أن من الأمور الصعبة على العلماء