اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥
الفصل الخامس : فُتحت اليمن برسائل النبي ٦ وجهاد علي ٧
رسائل النبي ٦ إلى أهل اليمن ووفودهم اليه
من فضائل اليمن أنها أسلمت طوعاً ، استجابةً لرسائل النبي ٦ بين العام السادس للهجرة وعام الوفود في السنة العاشرة ، إلا بعض مناطقها التي أعلنت العداء أو ارتدت ، فعالجها النبي ٦ بعلي ٧ .
ومن أدلة قوة إيمان اليمنيين أن الأسود العنسي ادعى النبوة وكثر أتباعه ، فلم يحتج النبي ٦ إلى إرسال قوة لمعالجة أمره ، بل عالجه ونسَّق بالرسائل بين الرؤساء لمحاربته ، حتى تم القضاء عليه .
لقد أثمرت رسائل النبي ٦ إلى اليمن فاستجابت له استجابة واسعة ، وتوالت وفودها اليه معلنة إسلامها ، وبعضهم ساق معه زكاة أنعامه . وحفلت مصادر السيرة برسائله ٦ إلى أهل اليمن ، ووفودهم اليه ، وذكرت من ذلك أن قبيلة همدان الكبيرة وأنها أسلمت في يوم واحد ، عندما جاءها علي ٧ وقرأ عليها رسالة رسول الله ٦ .
قال الأحمدي في مكاتيب الرسول ٦ « ٢ / ٥٨٧ » : « والذي يظهر بعد التتبع أن رسول الله ٦ كتب إلى جميع أذواء اليمن وأقيالهم ، ممن ذكر وغيرهم ، فلبوه وأجابوه إلى الإسلام ، ووفدت إليه وفودهم ، وكتب لكل من الوافدين كتاباً بإسلامهم ، وأمنهم على دورهم وزروعهم وأموالهم ، وأنفسهم . . وكانت ملوك اليمن تسكن صنعاء وما حولها من مخاليف اليمن : كأبين ولحج وبيحان وغيرها . وصنعاء كانت قاعدة اليمن منذ فتح الأحباش اليمن ، والملك يجلس في قصرغمدان . فلما وصلت كُتُب رسول الله ٦ أسلم