اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٢

« تاريخ دمشق : ٥٦ / ٣٧٦ » : « يا أهل الشام إنكم منصورون ومستجاب لكم الدعاء ، فادعوا الله على عدوكم ! فرفع أهل الشام أيديهم يدعون عليه ، فلما كانت الجمعة الأخرى خطب فقال : يا أهل الشام إن الله قد استجاب لكم وقتل عدوكم ! وإن لله جنوداً في العسل ، فرفع أهل الشام أيديهم حامدين الله على كفايتهم إياه » .

* *

وقال ابن أبي الحديد « شرح النهج : ١٥ / ٩٩ » : « روى المحدثون حديثاً يدل على فضيلة عظيمة للأشتر رحمه الله وهي شهادة قاطعة من النبي ٦ بأنه مؤمن ، روى هذا الحديث أبو عمر بن عبد البر في كتاب الإستيعاب في حرف الجيم في باب جندب ، قال أبو عمر : لما حضرت أبا ذر الوفاة وهو بالربذة بكت زوجته أم ذر فقال لها : ما يبكيك ؟ فقالت : ما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض ، وليس عندي ثوب يسعك كفناً ولا بد لي من القيام بجهازك ! فقال : أبشري ولا تبكي فإني سمعت رسول الله ٦ يقول : لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة ، فيصبران ويحتسبان فيريان النار أبداً ، وقد مات لنا ثلاثة من الولد . وسمعت أيضاً رسول الله ٦ يقول لنفر أنا فيهم : ليموتن أحدكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين ، وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد مات في قرية وجماعه فأنا لا أشك ذلك الرجل ، والله ما كذبت ولا كذبت ، فانظري الطريق . قالت أم ذر : فقلت أنى وقد ذهب الحاج وتقطعت الطرق ! فقال : إذهبي فتبصري . قالت : فكنت أشتد إلى الكثيب فأصعد فأنظر ، ثم أرجع إليه فأمرضه ، فبينا أنا وهو على هذه الحال إذ أنا برجال على ركابهم كأنهم الرخم تخب بهم رواحلهم ، فأسرعوا إليَّ حتى وقفوا عليَّ وقالوا : يا أمة الله ما لك ؟ فقلت : امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه ؟ قالوا : ومن هو ؟ قلت : أبو ذر ، قالوا : صاحب رسول الله ٦ ؟ قلت : نعم ، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ، وأسرعوا إليه حتى دخلوا عليه فقال لهم : أبشروا فإني سمعت رسول الله ٦ يقول لنفر أنا فيهم : ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين ، وليس من أولئك