اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩

رسمها وانقطع خبرها » .

وفي أخبار مكة للأزرقي « ١ / ١٣٧ » : « فبنى القُلَّيْس وَجَدَّ في بنائه وكان مربعاً مستوي التربيع ، وجعل طوله في السماء ستين ذراعاً ، وكَبْسُهُ من داخله عشرة أذرع في السماء ، وكان يصعد عليه بدرج الرخام ، وحوله سور بينه وبين القليس مائتا ذراع مطيفٌ به من كل جانب ، وجعل بين ذلك كله بحجارة تسميها أهل اليمن الجروب ، منقوشة مطابقة ، لا يدخل بين أطباقها الإبرة مطبقة به ، وجعل طول ما بنى به من الجروب عشرين ذراعاً في السماء .

ثم فَصَلَ ما بين حجارة الجروب بحجارة مثلثة تشبه الشُّرف مداخلةٌ بعضها ببعض ، حجراً أخضر ، وحجراً أحمر ، وحجراً أبيض ، وحجراً أصفر ، وحجراً أسود ، وفيما بين كل سافين خشب ساسم مدور الرأس غلظ الخشبة حضن الرجل ، ناتئةٌ على البناء . فكان مفصلاً بهذا البناء في هذه الصفة ، ثم فُصِلَ بإفريز من رخام منقوش طوله في السماء ذراعان ، وكان الرخام ناتئاً على البناء ذراعاً .

ثم فصل فوق الرخام بحجارة سود لها بريق ، من حجارة نَقَم جبل صنعاء المشرف عليها ، ثم وضع فوقها حجارة صفر لها بريق ، ثم وضع فوقها حجارة بيضاً لها بريق ، فكان هذا ظاهر حايط القليس .

وكان له باب من نحاس عشرة أذرع طولاً ، في أربعة أذرع عرضاً ، وكان المدخل منه إلى بيت في جوفه طوله ثمانون ذراعاً في أربعين ذراعاً ، معلق العمل بالساج المنقوش ومساميرالذهب والفضة ، ثم يدخل من البيت إلى إيوان طوله أربعون ذراعاً عن يمينه وعن يساره ، وعقوده مضروبة بالفسيفساء ، مشجرة ، بين أضعافها كواكب الذهب ظاهرة ، ثم يدخل من الإيوان إلى قبة ثلاثون ذراعاً في ثلاثين ذراعاً ، جدرهما بالفسيفساء ، وفيها صُلُبٌ منقوشة بالفسيفساء والذهب والفضة ، وفيها رخامة مما يلي مطلع الشمس من البلق مربعة عشرة أذرع في عشرة أذرع ، تُغشى عين من نظر إليها من بطن القبة تؤدي