اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢
وقال الطبري « ١ / ٥٥٧ » : « وأوفى عبد المطلب على حراء ، ومعه عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، ومطعم بن عدي وأبو مسعود الثقفي ، فقال :
لاهُمَّ إن المرءَ يمنعُ * * رحله فامنع حلالك
لا يغلبنَّ صليبهم * * ومحالهم عدواً محالك
ونزل عبد المطلب من حراء ، فأقبل عليه رجلان من الحبشة فقبلا رأسه وقالا له : أنت كنت أعلم » .
أقول : ذهابه إلى حراء بعد هزيمة أصحاب الفيل ، لأنه بقي في مكة ولم يخرج . وفي كنز الفوائد / ٨١ ، عن الإمام الصادق ٧ أن قائدي جيش الحبشة أرباط وأبرهة اختلفا فقتله أبرهة ، وأن عبد المطلب سمع هاتفاً يهتف ، فأنشأ يقول :
أيها الداعي لقد أسمعتني * * كلَّمَا قُلْتَ وما بي من صَمَمْ
إن للبيت لرباً مانعاً * * من يُرده بأثامٍ يصطلم
رامهُ تُبَّعُ في أجناده * * حميرٌ والحيُّ من آل إرم
هلكت بالبغي فيه جرهمٌ * * بعد طَسْمٍ وجَديسٍ وجُثَمْ
وكذاك الأمر فيمن كاده * * ليس أمر الله بالأمر الأَمَم
نحن آلُ الله فيما قد خلا * * لم يزل ذاك على عهد ابْرَهَمْ
لم يزل لله فينا حجةٌ * * يدفع الله بها عنها النقم
نعرف الله وفينا شيمة * * صلة الرحم ونوفي بالذمم
ولنا في كل دور كرة * * نعرف الدين وطوراً في العجم
فإذا ما بلغ الدور إلى * * منتهى الوقت أتى طيْرُ القدم