اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١١

أطال ابن حجر وحرر صفحات كثيرة في تحليل حديث ابن عمرو ، وتبرير إنكار معاوية له ! ومحاولات توجيه الأحاديث المكذوبة في اليماني !

قال في فتح الباري « ١٣ / ١٠٢ » : « لم أقف على لفظ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في ذلك ، وهل هو مرفوع أو موقوف . . فإن كان حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً موافقاً لحديث أبي هريرة فلا معنى لإنكاره أصلاً ! وإن كان لم يرفعه وكان فيه قدر زائد يشعر بأن خروج القحطاني يكون في أوائل الإسلام ، فمعاوية معذور في إنكار ذلك عليه » !

أما العيني فكان أكثر اختصاراً ، قال في عمدة القاري « ١٦ / ٨٧ » : « لم يرد اسمه عند الأكثرين لكن القرطبي جزم أنه جهجاه ، الذي وقع ذكره في صحيح مسلم من طريق آخر عن أبي هريرة بلفظ : لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل يقال له : الجهجاه . . وفي التوضيح : حديث القحطان يدل على أنه خليفة ولكنه يحمل على تغلبه .

وروى نعيم بن حماد في الفتن عن أرطأة بن المنذر أحد التابعين من أهل الشام : أن القحطاني يخرج بعد المهدي ويسير على سيرة المهدي . وأخرج أيضاً من طريق عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده مرفوعاً : يكون بعد المهدي القحطاني ، والذي بعثني بالحق ما هو دونه . .

قلت : إذا كان القحطاني في زمن عيسى ، كيف يسوق الناس بعصاه وكيف يملك مع وجود عيسى عليه الصلاة والسلام ؟ على أن في رواية أرطأة ابن المنذر : أن القحطاني يعيش في الملك عشرين سنة » !

وستعرف من مجموع النصوص أن المنصور اليماني ممدوح على لسان النبي ٦ وليس مذموماً ، كما زعم الرواة القرشيون !

الحديث السادس : أن اليماني بعد المهدي ٧ :

روى ابن حماد في « ١ / ٢٨ ، ١٠٥ ، ١٠٩ » عن كعب : « يكون بعد الجبابرة رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً ، ثم القحطاني بعده » !

وروى الطبراني في الكبير « ٢٢ / ٣٧٥ » : « أن رسول الله ٦ قال : سيكون من بعدي خلفاء ، ومن بعد الخلفاء أمراء ، ومن بعد الأمراء ملوك ، ومن بعد الملوك جبابرة ، ثم يخرج رجل من أهل بيتي