اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٨
أعداء الله للقائهم فقال مالك الأشتر : يا قوم إن أعداء الله خرجوا للقائكم فاشغلوهم بالقتال وأرسلوا جماعة منكم يملكون الجسر واستعينوا بالله » .
لكن لا يصح ذلك ، لأنه لم تكن حرب في مصر ، فقد أسلمت طوعاً وسلمت الحكم للمسلمين بعد انسحاب الروم . راجع كتابنا : مصر وأهل البيت : .
نعم قد يكون مالك دخل إلى مصر مع الجيش الإسلامي ، لكن لم يكن قتال .
* *
دور البطل عمر بن معدي كرب في الفتوحات
قال الطبري « ٣ / ٢١٤ » : « فبعث « القائد النعمان بن مقرن » من الطزر طليحة وعمراً وعمراً طليعة ، ليأتوه بالخبر ، وتقدم إليهم أن لا يغلوا « يبتعدوا » فخرج طليحة بن خويلد ، وعمرو بن أبي سلمى العنزي ، وعمرو بن معدي كرب الزبيدي ، فلما ساروا يوماً إلى الليل رجع عمرو بن أبي سلمى ، فقالوا : ما رجعك ؟ قال : كنت في أرض العجم ، وقَتَلَت أرضٌ جاهلها وقَتَل أرضاً عالمُها . قال : سرنا يوماً وليلة لم نر شيئاً وخفت أن يؤخذ علينا الطريق . ونفذ طليحة فقال الناس : ارتد الثانية ! ومضى طليحة حتى انتهى إلى نهاوند . وبين الطزر ونهاوند بضعة وعشرون فرسخاً « نحو ٢٠٠ كيلومتر » فعلم عِلْمَ القوم واطلع على الأخبار ، ثم رجع حتى إذا انتهى إلى الجمهور وكبر الناس ، فقال : ما شأن الناس ؟ فأخبروه بالذي خافوا عليه ، فقال : والله لو لم يكن دينٌ إلا العربية ما كنت لأجزر العجم الطماطم هذه العرب العاربة ! فأتى النعمان فدخل عليه فأخبروه الخبر ، وأعلمه أنه ليس بينه وبين نهاوند شئ يكرهه ، ولا أحد .
فنادى عند ذلك النعمان بالرحيل فأمرهم بالتعبية ، وبعث إلى مجاشع بن مسعود أن يسوق الناس . وسار النعمان على تعبيته ، وعلى مقدمته نعيم بن مقرن ، وعلى مجنبتيه حذيفة بن اليمان وسويد بن مقرن » .