اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٦

وفي تاريخ الطبري « ٣ / ٨٢ » أنهم هاجروا من اليمن مع عوائلهم ، وزوجوا سبع مائة بنت إلى المسلمين ، وخاصة الأنصار .

ونزل النخع قبلي مسجد الكوفة : « وأنزل في قبلة الصحن بني أسد على طريق ، وبين بني أسد والنخع طريق ، وبين النخع وكندة طريق ، وبين كندة وأزد طريق » . « تاريخ الكوفة / ١٥٦ » .

وفي تاريخ الطبري « ٣ / ٧٦ » : « عن عبد الرحمن بن الأسود النخعي ، عن أبيه قال : شهدت القادسية فلقد رأيت غلاماً منا من النخع يسوق ستين أو ثمانين رجلاً من أبناء الأحرار ، فقلت : لقد أذلَّ الله أبناء الأحرار » !

وفي المنتظم لابن الجوزي « ٤ / ١٧٤ » : « لما اجتمع الناس بالقادسية دعت خنساء بنت عمرو النخعية بنيها الأربعة فقالت : يا بنيَّ ، إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم ، والله ما نبَتْ بكم الدار ولا أقحمتكم السنة ، ولا أرداكم الطمع . والله الَّذي لا إله إلا هو إنكم لبنو رجل واحد ، كما أنكم بنو امرأة واحدة ، ما خنتُ أباكم ولا فضحت خالكم ، ولا عَمَوْتُ نسبكم ، ولا أوطأت حريمكم ولا أبحت حماكم . فإذا كان غداً إن شاء الله فاغدوا لقتال عدوكم مستنصرين الله مستبصرين . فإذا رأيتم الحرب قد أبدت ساقها وقد ضربت رواقها ، فتيمموا وطيسها وجالدوا خميسها ، تظفروا بالمغنم والسلامة ، والفوز والكرامة ، في دار الخلد والمقامة » .

وفي نفس الوقت الذي كان النخعيون يسجلون بطولات في القادسية كان نخبة منهم مع الأشتر في اليرموك يكتبون النصر للمسلمين ، فقد طارد الروم في جبال تركيا بعد المعركة ، ومعه فرسان من قومه النخعيين ! « الكلاعي : ٣ / ٢٧٣ » .

* *

مالك الأشتر بطل اليرموك

معركة اليرموك أم المعارك في فتح الشام والقدس :

أخذ هرقل يحشد قواته لمعركة اليرموك ، فخاف أبو عبيدة وانسحب من حمص فدخلها الروم . واعترض المسلمون على هذا التراجع ، فكتب عمرلأبي عبيدة : « بلغني خروجك من أرض حمص وترككم بلاداً فتحها الله عز وجل عليكم ، فكرهت هذا من رأيكم وفعلكم » . « ابن الأعثم : ١ / ١٧٨ » .