اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٩
قدم وفد قومي « بلي » في شهر ربيع الأول سنة تسع فأنزلتهم في منزلي ببني جديلة ، حتى انتهينا إلى رسول الله ٦ وهو جالس مع أصحابه في بيته في الغداة ، فقدم شيخ الوفد أبو الضباب فجلس بين يدي رسول الله ٦ فتكلم وأسلم القوم . .
قدم وفد بهراء من اليمن وهم ثلاثة عشر رجلاً ، فأقبلوا يقودون رواحلهم حتى انتهوا إلى باب المقداد بن عمرو ببني جديلة ، فخرج إليهم المقداد فرحب بهم وأنزلهم في منزل من الدار ، وأتوا النبي ٦ فأسلموا وتعلموا الفرائض . .
وقدم وفد بني عذرة في صفر سنة تسع ، اثنا عشر رجلاً فيهم حمزة بن النعمان العذري ، وسليم وسعد ابنا مالك ، ومالك بن أبي رياح ، فنزلوا دار رملة بنت الحارث النجارية ، ثم جاؤوا إلى النبي فسلموا بسلام أهل الجاهلية وقالوا : نحن إخوة قصي لأمه ، ونحن الذين أزاحوا خزاعة وبني بكر عن مكة ، ولنا قرابات وأرحام ، فقال رسول الله ٦ : مرحباً بكم وأهلاً ، ما أعرفني بكم ، ما منعكم من تحية الإسلام ؟ قالوا قدمنا مرتادين لقومنا ، وأسلموا .
قدمنا وفد سلامان على رسول الله ٦ ونحن سبعة فقال : وعليكم مَن أنتم ؟ قلنا نحن من سلامان قدمنا لنبايعك على الإسلام ، ونحن على من وراءنا من قومنا . فالتفت إلى ثوبان غلامه فقال : أنزل هؤلاء الوفد حيث ينزل الوفد . وأسلمنا ، وأعطى كل رجل منا خمس أواق . .
وفد إليه عبد العزى بن بدر بن زيد بن معاوية الجهني ، من بني الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة ، ومعه أخوه لأمه أبو روعة ، وهو ابن عم له فقال رسول الله ٦ : من أنتم ؟ قالوا : بنو غَيَّان . قال : أنتم بنو رشدان . .
قال عمرو بن مرة الجهني : كان لنا صنم وكنا نعظمه وكنت سادنه ، فلما سمعت بالنبي ٦ كسرته وخرجت حتى أقدم المدينة ، على النبي ٦ فأسلمت وشهدت شهادة الحق وآمنت ، بما جاء به من حلال وحرام . .