اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٠
منه ، فضرب على صدره وقال : اللهم اهد قلبه وثبت لسانه . قال أمير المؤمنين ٧ : فما شككت في قضاء بين اثنين بعد ذلك المقام » .
وروى في كنز العمال « ١٣ / ١١٣ » عن الطبري ، قال : « أتى النبي ٦ ناس من اليمن فقالوا : ابعث فينا من يفقهنا في الدين ويعلمنا السنن ويحكم فينا بكتاب الله ، فقال النبي ٦ : انطلق يا علي إلى أهل اليمن ففقهم في الدين وعلمهم السنن ، واحكم فيهم بكتاب الله . فقلت : إن أهل اليمن قوم طُغَام يأتوني من القضاء بما لا علم لي به ، فضرب النبي صدري ثم قال إذهب فان الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك . فما شككت في قضاء بين اثنين حتى الساعة » .
وقولهم إنه ٧ وصف أهل اليمن بالطغام ، أي أوغاد الناس مكذوب عليه .
قال ابن فارس « ٣ / ٤١٣ » : « كلمة ما أحسبها من أصل كلام العرب يقولون لأوغاد الناس : طغام » . بل هي تشبه كلام النجديين والقرشيين في ذم اليمنيين ، وقد وردت على لسان عائشة في مسند ابن راهويه « ٣ / ٨٩٤ » قالت : « لكن قومك أهل اليمن قوم طغام ، يصلون الظهر ثم يصلون ما بين الظهر والعصر ويصلون العصر ثم يصلون ما بين الظهر والعصر فضربهم عمر وقد أحسن » .
ويؤيد قولنا أنه روي في مصادر كثيرة جداً بدون هذا اللفظ السيئ : ففي سنن النسائي « ٥ / ١١٧ » : « عن علي رضي الله تعالى عنه قال بعثني رسول الله ٦ إلى اليمن وأنا شاب ، فقلت : يا رسول الله تبعثني وأنا شاب إلى قوم ذوي أسنان لأقضي بينهم ، ولا علم لي بالقضاء ؟ فوضع يده على صدري ثم قال : إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك . يا علي إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول ، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء . قال علي : فما شككت في قضاء بين اثنين » . ونحوه : ومسند زيد / ٢٩٥ ، وسنن أبي داود : ٢ / ١٦٠ ، وأحمد : ١ / ١٥٦ ، والبيهقي : ١٠ / ٨٦ و ١٤٠ ، وخصائص النسائي / ٦٩ و ٧١ ، ومسند أبي يعلى : ١ / ٣٢٣ ، وأوسط الطبراني : ٤ / ١٧٢ .