اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٨

كانت لي مآكل في الجاهلية منعني منها الإسلام ، وقد صررت في بطني صرتين ، وتركت بينهما هواء فَسُدَّهُ . فقال : عليك حجارة من حجارة الحرة فسده بها ! يا عمرو ، إنه بلغني أنك تقول إن لي سيفاً يقال له الصمصامة ، وعندي سيف اسمه المصمم ، وإني إن وضعته بين أذنيك لم أرفعه حتى يخالط أضراسك » !

أقول : هذه خشونةٌ وقسوةٌ من عمر في معاملة بطل من أبطال الفتوحات الإسلامية ، وأي قيمة لألف درهم أو خمسين ألفاً يعطاها عمرو ، وقد زاد من هو دونه . لكن عمر لا يحب عمرواً لأنه لا يتملق له ، بل يحسده !

وأرسل النبي ٦ علياً ٧ قاضياً إلى اليمن

في البصائر / ٤٧٢ ، عن عبد العزيز القراطيسي قال : « قلت لأبي عبد الله : جعلت فداك إن الناس يزعمون أن رسول الله ٦ وجه علياً ٧ إلى اليمن ليقضي بينهم ، فقال علي ٧ : فما وردت عليَّ قضية إلا حكمت فيها بحكم الله وحكم رسوله ٦ ! فقال : صدقوا . قلت : وكيف ذاك ولم يكن أنزل القرآن كله ، وقد كان رسول الله ٦ غائباً عنه ؟ فقال : يتلقاه به روح القدس » .

وروى الحاكم « ٣ / ١٣٥ » وصححه على شرط الشيخين : « قال علي رضي الله عنه : بعثني رسول الله ٦ إلى اليمن قال فقلت : يا رسول الله إني رجل شاب وإنه يرد علي من القضاء ما لا علم لي به ؟ قال : فوضع يده على صدري وقال : اللهم ثبت لسانه : واهد قلبه . فما شككت في القضاء ، أو في قضاءٍ بعدُ » .

وفي أمالي الصدوق / ٤٢٨ : « عن الباقر ٧ قال : بعث رسول الله ٦ علياً إلى اليمن فانفلت فرس لرجل من أهل اليمن فنفح رجلاً برجله فقتله ، وأخذه أولياء المقتول فرفعوه إلى علي ، فأقام صاحب الفرس البينة أن الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله ، فأبطل علي دم الرجل ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى النبي ٦ يشكون علياً ٧