اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٧

من مكانته !

وقد يكون علي ٧ منعه من التقدم إلى زبيد خوفاً من انهزامه أمام عمرو بن معدي كرب ، فتكون هزيمة على المسلمين ، خاصة وأنه أعد خطة لهزيمة ابن معديكرب بدون أن يقتله ، فهو يريد أن يستبقيه !

ولا بد أن ابن الجيشين بُهتوا لفزع عمرو من صرخة علي ٧ ! ويبدو أن تلك الصرخة الحيدرية بأمر النبي ٦ وفيها سرٌّ من أسراره ! لأنه ٦ لما أنذر عمرواً من فزع الآخرة قال له عمرو : « يا محمد وما الفزع الأكبر فإني لا أفزع » !

فأراه الله الفزع على يد علي ٧ ، وأبقاه حياً لأنه سينفع في الفتوحات .

هذا ، ويضرب المثل بسيف عمرو المسمى : الصمصامة ، قال ابن عبد ربه في العقد الفريد / ١٥٣ : « بعث عمر بن الخطاب إلى عمرو بن معد يكرب أن يبعث إليه بسيفه المعروف بالصمصامة ، فبعث به إليه ، فلما ضرب به وجده دون ما كان يبلغه عنه ، فكتب إليه في ذلك ، فرد عليه : إنما بعثت إلى أمير المؤمنين بالسيف ، ولم أبعث بالساعد الذي يضرب به » !

وفي معاهد التنصيص « ٢ / ٢٤٢ » : « وعن الشعبي قال جاءت زيادةٌ من عند عمر يوم القادسية ، فقال عمرو بن معدي كرب لطليحة : أما ترى أن هذه الزعانف تُزاد ولا نُزاد ، انطلق بنا إلى هذا الرجل حتى نكلمه . فقال : هيهات والله لا ألقاه في هذا أبداً ، فلقد لقيني في بعض فجاج مكة فقال : يا طليحة أقتلت عكاشة ( عندما كان متنبئاً ) ! فتوعدني وعيداً ظننت أنه قاتلي ، ولا آمنه .

قال عمرو : ولكنني ألقاه ، قال : أنت وذاك ، فخرج إلى المدينة فقدم على عمر وهو يغدي الناس وقد جَفَّنَ لعشرة عشرة ، فأقعده عمر مع عشرة ، فأكلوا ونهضوا ، ولم يقم عمرو ، فأقعد معه تكملة عشرة ، حتى أكل مع ثلاثين ، ثم قام فقال : يا أمير المؤمنين إنه