اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٣

الباري « ٨ / ٥٢ » : « بعد رجوعهم من الطائف وقسمة الغنائم بالجعرانة » .

وقد يكون الرواة خلطوا بين المرتين , ومهما يكن فالذي يبدو أن خالداً لم يطع أمر النبي ٦ بالقُفُول أي الرجوع ! وبقي يتتبع عمل علي ٧ ويتحين عليه شيئاً ليشكوه إلى النبي ٦ ! وشكايته ضد علي ٧ من الأحاديث الصحيحة في مصادر الجميع وطرقها عديدة ، وفيها قوله ٦ : علي وليكم من بعدي .

قال الصالحي في سبل الهدى : « روى البيهقي بإسناد صحيح من حديث ابن إسحاق عن البراء : أن النبي ٦ بعث خالد . . إلى آخر ما تقدم .

ومن روايتها عن أبي رافع : « بعث رسول الله علياً أميراً على اليمن ، وبعث خالد بن الوليد على الجبل فقال : إن اجتمعتما فعليٌّ على الناس ، فالتقوا وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله وأخذ علي جارية من الخمس ، فدعا خالد بن الوليد بريدة فقال : إغتنمها فأخبر النبي ما صنع ! فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول الله ٦ في منزله وناس من أصحابه على بابه ، فقالوا : ما الخبر يا بريدة ؟ فقلت : خيراً فتح الله على المسلمين ، فقالوا : ما أقدمك ؟ قلت : جارية أخذها علي من الخمس فجئت لأخبر النبي ! فقالوا : فأخبر النبي فإنه يسقط من عين النبي ! ورسول الله يسمع الكلام فخرج مغضباً فقال : ما بال أقوام ينتقصون علياً ! من تَنَقَّصَ علياً فقد تنقصني ، ومن فارق علياً فقد فارقني ! إن علياً مني وأنا منه خُلق من طينتي وخُلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم : ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ . يا بريدة : أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ ، وأنه وليكم بعدي ؟ ! فقلت : يا رسول الله بالصحبة إلا بسطت يدك فبايعتني على الإسلام جديداً ! قال : فما فارقته حتى بايعته على الإسلام » ! « أوسط الطبراني : ٦ / ١٦٣ » . وفي تاريخ دمشق « ٤٢ / ١٩١ » : « إن رسول الله ٦ قال له : أنافقت بعدي يا بريدة ؟ ! » .

وقد بحثنا شكاية خالد ومحاولتهم تحريفها في العقائد الإسلامية « ٤ / ٩١ » .