اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٢

منها : لله ، ثم أقرع عليها فخرج أول السُّهمان سهم الخمس ، وقسم عليٌّ على أصحابه بقية المغنم ، ولم ينفل أحداً من الناس شيئاً ، وكان من كان قبله يعطون خيلهم الخاص دون غيرهم من الخمس ، ثم يخبرون رسول الله ٦ بذلك فلا يرده عليهم ، فطلبوا ذلك من علي فأبى وقال : الخمس أحمله إلى رسول الله ٦ يرى فيه رأيه .

وأقام فيهم يقرؤهم القرآن ويعلمهم الشرائع ، وكتب إلى رسول الله كتاباً مع عبد الله بن عمرو بن عوف المزني يخبره الخبر ، فأتى رسول الله فأمر رسول الله ٦ أن يوافيه الموسم ، فانصرف عبد الله بن عمرو بن عوف إلى علي بذلك ، فانصرف علي راجعاً فلما كان بالفتق « مكان » تعجَّل إلى رسول الله ٦ يخبره الخبر ، وخلف على أصحابه والخمس أبا رافع ، فوافى رسول الله ٦ بمكة قد قدمها للحج ، وكان في الخمس ثياب من ثياب اليمن أحمال معكومة ، ونِعَمٌ وشاء مما غنموا ، ونعمٌ من صدقة أموالهم ، فسأل أصحاب علي أبا رافع أن يكسوهم ثياباً يحرمون فيها ، فكساهم منها ثوبين ثوبين . فلما كانوا بالسدرة داخلين خرج علي ليتلقاهم ليَقدم بهم ، فرأى على أصحابه الثياب فقال لأبي رافع : ما هذا ؟ فقال : كلموني ففرقت من شكايتهم وظننت أن هذا ليسهل عليك ، وقد كان من قبلك يفعل هذا بهم . فقال : قد رأيت امتناعي من ذلك ثم أعطيتهم ، وقد أمرتك أن تحتفظ بما خلفت فتعطيهم ! فنزع عليٌّ الحُلَلَ منهم ! فلما قدموا على رسول الله ٦ شكوه فدعا علياً فقال : ما لأصحابك يشكونك ؟ قال : ما أشكيتهم ، قسمت عليهم ما غنموا وحبست الخمس حتى يقدم عليك فترى فيه رأيك . فسكت رسول الله » .

أقول : نصت رواياتهم على أن علياً ٧ أعطى جنوده أربعة أخماس الغنيمة فطمعوا في خمس النبي ٦ واستغلوا مسارعته إلى النبي ٦ وضغطوا على أبي رافع وأخذوا من الخمس الذي للنبي ٦ بغير حق ، فلما رجع نزعه منهم ! وقد ظلم الرواة علياً ٧ فصوروا أنه أخطأ ولم يخطئ !

وكانت هذه القصة في السنة العاشرة ، لكن إرسال النبي ٦ لخالد كان كما في فتح