اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥

ارتد عن الزيدية إلى الوهابية ، وتلمذ على الألباني فصار أسوأ منه وأشد تكفيراً لمن خالفه وللشيعة خاصة ! ولم أفتح معه نقاشاً لأنه شرس والبلد محكوم للوهابية ، فكانت بيننا عبارات تعارف عادية .

قال لي السيد محمد قاسم : نحن نداري الوهابية لأن الحكومة لهم ، وهم يداروننا قليلاً لأن الجمهور لنا . وأراني في طريقنا إلى المنزل بيت مقبل الوادعي وهو يشبه القلعة . ثم أراني في الطريق إلى صنعاء مدرسته في دماج ، وقد أنفقت عليها السعودية وجمعت لها ألوف الطلبة العوام من الأفارقة وبعض العرب ، وليس فيهم من اليمن إلا القليل ، وليس فيهم من يفهم حتى القليل ، وهم يدرسونهم فتاوى ابن تيمية شيخ الإسلام والمسلمين من عصره إلى يوم الدين ، وكتب الإمام العبقري المجدد ابن عبد الوهاب ، ويعبؤونهم ضد من خالفهم ، خاصة الشيعة ، ويدربونهم على الأسلحة !

*

وفي صعدة جاءني المجاهد الشهيد السيد حسين الحوثي رحمه الله من خولان ، وأبلغني سلام والده المرجع السيد بدر الدين الحوثي رحمه الله وعذره بسبب وضعه الصحي وظرفه السياسي ، فشكرته وحَمَّلته مزيد تحياتي وسلامي . وكنت أعرف السيد بدر الدين من زيارته إلى الحوزة العلمية في قم قبل سنين .

*

وفي جلسة مع ثلة من علماء صعدة في ضحيان ، فارَ علينا أحدهم غفرالله له وقال : نحن مشاكلنا منكم أنتم الجعفرية ، لم تساعدونا على النواصب والآن تأتون إلى اليمن لتجعفروا أبناءنا ، وتزيدوا مشاكلنا ! ثم قال : أريد أن أكتب كتاباً عن الفروقات بين الزيدية والجعفرية !

فقلت له : إذا كان قصدك العتب على الجعفرية لأنهم الأخ الأكبر فأنا معك ، لأن