اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣
من السكون امرأة أخوالها بنو زنكبيل ، يقال لها رملة فحدبوا لصهره علينا ، وكان معاذ بها معجباً فإنه كان ليقول فيما يدعو الله : اللهم ابعثني يوم القيامة مع السكون ، ويقول أحياناً : اللهم اغفر للسكون ، إذ جاءتنا كتب النبي ٦ يأمرنا فيها أن نبعث الرجال لمحاولته أو لمصاولته ، ونبلغ كل من رجا عنده شيئاً من ذلك عن النبي ٦ ، فقام معاذ في ذلك بالذي أمر به ، فعرفنا القوة ووثقنا بالنصر » .
وفي عمدة القاري « ٧ / ٢٨٣ » : « حوشب بن طخنة وقيل طخمة الحميري الألهاني يعرف بذي ظليم ، أسلم على عهد النبي ٦ وعداده في أهل اليمن وكان مطاعاً في قومه . كتب إليه النبي ٦ في قتل الأسود العنسي » .
وقال الطبري « ٢ / ٤٦٧ » : « عن جشيش بن الديلمي قال : قدم علينا وبر بن يحنس بكتاب النبي ٦ يأمرنا فيه بالقيام على ديننا ، والنهوض في الحرب والعمل في الأسود ، إما غيلةً وإما مصادمةً ، وأن نُبلغ عنه من رأينا أن عنده نجدة وديناً . . . وكتب النبي ٦ إلى أهل نجران إلى عربهم وساكني الأرض من غير العرب فثبتوا . . . ثم روى الطبري أن ثلاثة اشتركوا في قتل المتنبئ الكذاب العنسي ، فيروز وداذويه وقيس . قال فيروز : فدخلت على آزاد « المرزبانه » وهي امرأته فقلت : يا ابنة عم قد عرفت بلاء هذا الرجل عند قومك ، قتل زوجك وطأطأ في قومك القتل ، وسفل بمن بقي منهم ، وفضح النساء ، فهل عندك من ممالأة عليه ؟ فقالت : على أي أمره ؟ قلت : إخراجه قلت أو قتله ، قالت : أو قتله ؟ نعم والله ، ما خلق الله شخصاً أبغض إليَّ منه ، ما يقوم لله على حق ، ولا ينتهى له عن حرمة ، فإذا عزمتم فأعلموني أخبركم بمأتي هذا الأمر . .
ثم ذكر كيف ساعدته ، فدخل خفيةً إلى بيت الأسود وهو نائم ، وقتله .
وروى الطبري عن ابن عمرقال : أتى الخبر النبي ٦ من السماء الليلة التي قتل فيها العنسي ليبشرنا ، فقال : قتل العنسي البارحة ، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين ، قيل : ومن ؟ قال : فيروز ، فاز فيروز » .