اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١
ووثب قيس بن عبد يغوث على فروة بن مسيك وهو على مراد ، فأجلاه ونزل منزله . فلم ينشب عبلهة بنجران أن سار إلى صنعاء فأخذها ، وكتب بذلك إلى النبي ٦ ، من فعله ونزوله صنعاء .
وكان أول خبر وقع به عنه من قبل فروة بن مسيك ، ولحق بفروة من تمَّ على الإسلام من مذحج فكانوا بالأحسية ، ولم يكاتبه الأسود ولم يرسل إليه لأنه لم يكن معه أحد يشاغبه ، وصفى له ملك اليمن . . .
عن هشام بن عروة عن أبيه قال : حاربهم رسول الله ٦ « المرتدين » بالرسل ، قال فأرسل إلى نفر من الأبناء رسولاً وكتب إليهم أن يحاولوه وأمرهم أن يستنجدوا رجالاً قد سماهم من بنى تميم وقيس ، وأرسل إلى أولئك النفر أن ينجدوهم ففعلوا ذلك ، وانقطعت سبل المرتدة وطعنوا في نقصان وأغلقهم واشتغلوا في أنفسهم ، فأصيب الأسود في حياة رسول الله ٦ وقبل وفاته بيوم أو بليلة . ولظَّ « واصل » طليحة ومسيلمة وأشباههم بالرسل ، ولم يشغله ما كان فيه من الوجع عن أمر الله عز وجل والذب عن دينه ، فبعث وبر بن يحنس إلى فيروز وجشيش الديلمي وداذويه الإصطخري ، وبعث جرير بن عبد الله إلى ذي الكلاع وذي ظليم ، وبعث الأقرع بن عبد الله الحميري إلى ذي زود وذي مران ، وبعث فرات بن حيان العجلي إلى ثمامة بن أثال ، وبعث زياد بن حنظلة التميمي ثم العمري ، وإلى قيس بن عاصم ، والزبرقان بن بدر ، وبعث صلصل بن شرحبيل إلى سبرة العنبري ، ووكيع الدارمي ، وإلى عمرو بن المحجوب العامري ، وإلى عمرو بن الخفاجي من بنى عامر ، وبعث ضرار بن الأزور الأسدي إلى عوف الزرقاني ، من بني الصيداء ، وسنان الأسدي ثم الغنمي ، وقضاعي الديلمي ، وبعث نعيم بن مسعود الأشجعي إلى ابن ذي اللحية ، وابن مشيمصة الجبيري » .
وقال الطبري « ٢ / ٤٦٥ » : « عن عبيد بن صخر قال : فبينا نحن بالجَنَد قد أقمناهم على ما ينبغي ، وكتبنا بيننا وبينهم الكتب ، إذ جاءنا كتاب من الأسود : أيها المتوردون علينا