اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩
فقتله في شهر كذا وكذا ، ليلة كذا وكذا من الليل ، ليلة الثلاثاء لعشر ليال مضين من جمادى الأولى ، من سنة سبع لست ساعات مضت منها . .
فقالا : هل تدري ما تقول ؟ ! إنا قد نقمنا عليك ما هو أيسر من هذا أفنكتب هذا عنك ونخبره الملك ؟ قال : نعم أخبراه ذلك عني وقولا له إن ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ ملك كسرى ، وينتهى إلى منتهى الخف والحافر ، وقولا له : إنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك وملكتك على قومك من الأبناء . ثم أعطى خرخسره منطقة فيها ذهب وفضة ، كان أهداها له بعض الملوك .
فخرجا من عنده حتى قدما على باذان فأخبراه الخبر فقال : والله ما هذا بكلام ملك ، وإني لأرى الرجل نبياً كما يقول ، ولننظرن ما قد قال ، فلئن كان هذا حقاً ما فيه كلام إنه لنبي مرسل ، وإن لم يكن فسنرى فيه رأينا . فلم ينشب باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه : أما بعد فإني قد قتلت كسرى ولم أقتله إلا غضباً لفارس ، لما كان استحل من قتل أشرافهم وتجميرهم في ثغورهم ، فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن قبلك ، وانظر الرجل الذي كان كسرى كتب فيه إليك ، فلا تُهِجْهُ حتى يأتيك أمري فيه . فلما انتهى كتاب شيرويه إلى باذان قال : إن هذا الرجل لرسول ، فأسلم وأسلمت الأبناء معه من فارس ، من كان منهم باليمن » .
أسلم باذان الفارسي وصار حاكم اليمن
الظاهر أن رسالة النبي ٦ إلى باذان كانت شفهية ، فلم أجد نصاً عن كتاب إلا رواية شرف المصطفى « ٣ / ٣٧٦ » : « وكتب إلى باذان : إن أسلمت استعملتك . وانصرف الرسولان بما كتب ، وقال : فقدما على باذان فأخبراه بما قاله ٦ عن شيرويه وقتله كسرى ، فأسلم باذان ، وأسلمت الأبناء من آل فارس » .
وفي عصرنا يوجد الفرس في اليمن ، باسم عشيرة الأبناء ، وسمعت أنها كبيرة وهم