اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧
بين شهر بن باذان ، وعامر بن شهر الهمداني ، وأبي موسى الأشعري ، وخالد بن سعيد ، ويعلى بن أمية ، وعمرو بن حزم ، وزياد بن لبيد والطاهر بن أبي هالة ، وعكاشة بن ثور المهاجر » . « ابن هشام : ١ / ٤٥ » .
وسبب هذه التجزئة في حكم اليمن أن زعماء القبائل بعد انهيار حكم الفرس استقلوا في مناطقهم ، فلزم لكل منطقة حاكم قوي مقبول من أهلها . ثم تمكن النبي ٦ أن يجمع اليمن على خمسة أمراء ، كما قال العيني « ٨ / ٢٣٥ » : « خالد بن سعيد على صنعاء ، والمهاجر بن أبي أمية على كندة ، وزياد بن لبيد على حضرموت ، ومعاذ على الجندل ، وأبي موسى على زبيد وعدن والساحل » .
رسالة النبي ٦ إلى كسرى
كتب النبي ٦ إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام : من محمد . . إلى كسرى ، فاستشاط كسرى غضباً لأنه قدم اسمه على اسمه ، وأمر بتمزيق الرسالة ولم يقرأها ، وقال : « من يلي هذا من عمالي ؟ قالوا : باذان صاحب اليمن ، فدعا الكاتب فأملى عليه : من كسرى إلى باذان ، أما بعد فيا ابن الخبيثة إني لم أستعملك على اليمن لتأكل خيرها ولتلبس حريرها ، وإنما استعملتك لتقاتل من عاداني ، وإنه بلغني أن رجلاً من أهل تهامة خرج عن دين قومه ومنسكهم ، ويزعم أنه رسول الله يقال له أحمد ، فإذا جاءك كتابي فاختر رجلين من أهل فارس ممن ترضى عقله ، فابعثهما إليه واكتب معهما إليه أن يرجع إلى دين قومه ومنسكهم أو تواعده يوماً تلقاه فيه ، فإنه يزعم أنه نبي يغلبني على ملكي » . « الإمتاع للمقريزي : ١٢ / ١٣١ » .
وفي مناقب آل أبي طالب « ١ / ٧١ » : « إن كسرى كتب . . أن احمل إلي هذا الذي يذكر أنه نبي ، وبدأ باسمه قبل اسمي ، ودعاني إلى غير ديني » .
وفي البدء والتاريخ للبلخي « ٤ / ٢٢٨ » : « كتب إلى باذان عامل اليمن بأن يبعث بمحمد إليه مربوطاً » !