اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠

٧ . في رواية الكافي « ٤ / ٢٠٥ » عن الإمام الباقر ٧ قال : « إن الله عز وجل أمر إبراهيم ٧ ببناء الكعبة وأن يرفع قواعدها ، ويُرِي الناس مناسكهم ، فبنى إبراهيم وإسماعيل ٦ البيت كل يوم سافاً حتى انتهى إلى موضع الحجر الأسود . قال : أبو جعفر ٧ : فنادى أبو قبيس إبراهيم ٧ : إن لك عندي وديعة ، فأعطاه الحجر فوضعه موضعه . ثم إن إبراهيم ٧ أذَّنَ في الناس بالحج فقال : أيها الناس إني إبراهيم خليل الله ، إن الله يأمركم أن تحجوا هذا البيت ، فحجوه . فأجابه من يحج إلى يوم القيامة ، وكان أول من أجابه من أهل اليمن » .

وفي عمدة القاري في شرح البخاري « ٩ / ١٢٨ » : « قيل أول من أجابه أهل اليمن فهم أكثر الناس حجاً ، وهذا قول الجمهور » .

وفي عون المعبود « ٥ / ١٧٥ » : « فسمعه من بين السماء والأرض . . فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، وأول من أجابه أهل اليمن ، فليس حاج يحج من يومئذ إلى أن تقوم الساعة ، إلا من كان أجاب إبراهيم يومئذ » .

محاولة القرشيين إبطال أحاديث مدح اليمن

مدح النبي ٦ أهل اليمن كما رأيت وفضلهم على غيرهم ، وذم أهل نجد والحجاز ! فعظم ذلك على علماء السلطة القرشية وحاولوا إبعاد أهل نجد والحجاز من الذم ، وقالوا إن معنى الفدَّادين الذين يحرثون على فدَّان البقر وهو يشمل اليمنيين ! مع أن النبي ٦ نصَّ على أن الفدَّادين أهل نجد والحجاز ، فقال كما في البخاري : الإيمان هاهنا ، وأشار بيده إلى اليمن . والجفاء وغلظ القلوب في الفدَّادين ، عند أصول أذناب الإبل ، من حيث يطلع قرنا الشيطان ، ربيعة ومضر .

وقال لعيينة بن حصن لما فضَّل أهل نجد : بل رجال أهل اليمن أفضل ، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية ، ولولا الهجرة لكنت امرءً من أهل اليمن ، الجفا والقسوة في الفدَّادين