اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦
عبد المطلب يهنئ سيف بن ذي يزن
جاءت وفود العرب لتهنئة سيف بن ذي يزن ، وكان وفد قريش برئاسة عبد المطلب ٧ سبعةً وعشرين زعيماً منهم الوليد بن المغيرة ، وعتبة بن ربيعة ، وعقبة بن أبي معيط ، وأمية بن خلف » . « كمال الدين / ١٧٦ » فاحتفى سيف بن ذي يزن بعبد المطلب خاصة وآثره ، ثم خلا به وبشره بالنبي ٦ ووصفه له ، وقال له سيف : هل أحسست لما قلت نبأ ؟ فقال له : نعم ، ولد لابني غلام على مثال ما وصفت أيها الملك . قال : فاحذر عليه اليهود ، وقومك أشد من اليهود والله متمم أمره » . « تاريخ اليعقوبي : ٢ / ١٢ » .
وروى ابن سعد « ١ / ٨٦ » أن عبد المطلب ٧ كان إذا جاء إلى اليمن قَبْلَ سيف بن ذي يزن ، نزل على عظيم من عظماء حمير ، فنزل عليه مرة فوجد عنده رجلاً من أهل اليمن قد أُمهل له في العمر وقرأ الكتب فقال له : يا عبد المطلب أرى نبوة وأرى ملكاً ، وأرى أحدهما في بني زهرة ، فرجع عبد المطلب فتزوج هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وزوج ابنه عبد الله آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، فولدت محمداً ٦ » .
ولم تطل أيام سيف بن ذي يزن مع الأسف حتى اغتاله عبيده الأحباش فتولى وهرز اليمن بعده ، وبعده أولاده ، حتى جاء الإسلام وعلى اليمن رجل منهم يدعى باذان ، فأسلم وأقره النبي ٦ عاملاً على اليمن » . « تاريخ اليمن / ١٦٤ » .
وبقي حكم اليمن بعد سيف في الفُرس وانتهى ملك حمير ، مما يوجب الشك !
* *