اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣

فلما أصبح دعا ولده عبد الله فقال له : إذهب فداك أبي وأمي فَاعْلُ أبا قبيس وانظر ماذا ترى يجئ من البحر ؟ فنزل مسرعاً فقال : يا سيد النادي رأيت سحاباً من قبل البحر مقبلاً ، يُسْفِلُ تارة ويرتفع أخرى ! إن قلت غيماً قلته ، وإن قلت جهاماً خلته ، يرتفع تارة وينحدر أخرى !

فنادى عبد المطلب : يا معشر قريش ، أدخلوا منازلكم فقد أتاكم الله بالنصر من عنده ، فأقبلت الطير الأبابيل في منقار كل طير حجر وفي رجليه حجران ، فكان الطائر الواحد يقتل ثلاثة من أصحاب أبرهة !

كان يلقي الحجر في قمة رأس الرجل فيخرج من دبره ! وقد قص الله تبارك وتعالى نبأهم فقال سبحانه : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفِيلِ . . الآيات » .

والسجيل الحجر الصلب ، والعصف ورق الزرع .

وفي البحار « ٦٢ / ٢٣٣ » : « وأصيب أبرهة حتى تساقط أنملةً أنملة ، حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر ! حتى انصدع صدره عن قلبه ، وانفلت وزيره ، وطائرٌ يحلق فوقه حتى بلغ النجاشي ، فقص عليه القصة ، فلما انتهى وقع عليه الحجر فخرَّ ميتاً بإذن الله بين يديه » !

تحرير اليمن من الحبشة وعودة الملك إلى حِمْيَر

قال الطبري « ١ / ٥٦١ » ملخصاً : إن ذا يزن وفد مع النعمان بن المنذر على كسرى ، وقال له : أيها الملك إن السودان قد غلبونا على بلادنا وركبوا منا أموراً شنعة أجل الملك عن ذكرها ، فإن رأى الملك أن يوجه معي جيشاً ينفون هذا العدو عن بلادنا فيزدادها إلى ملكه ، فإنها من أخصب البلدان وأكثرها خيراً وليست كما يلي الملك من بلاد العرب ، فعل . فأمره كسرى أن يصبر وأمر بإكرامه ، وطال انتظاره حتى توفي عند كسرى ، فجاء ابنه سيف بن ذي يزن واعترض كسرى وقد ركب فصاح به أيها الملك إن لي عندك ميراثاً ،