اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠
ضوء الشمس والقمر إلى داخل القبة ، وكان تحت الرخامة منبر من خشب اللبخ ، وهو عندهم الأبنوس مفصل بالعاج الأبيض . ودرج المنبر من خشب الساج ملبسة ذهباً وفضة .
وكان في القبة سلاسل فضة ، وكان في القبة أو في البيت خشبة ساج منقوشة طولها ستون ذراعاً ، يقال لها كعيب ، وخشبة من ساج نحوها في الطول يقال لها امرأة كعيب ، كانوا يتبركون بهما في الجاهلية ، وكان يقال لكعيب الأحوزي . والأحوزي بلسانهم : الحر » .
ثم ذكر الأزرقي أن القُليس بقيت سالمة حتى وليَ المنصور العباسي ، المعروف بحرصه وبخله حتى عرف بالدوانقي ، والدانق جزء الدرهم ، فاستفتى وهب بن منبه الحاخام اليهودي ( المسلم ) فأفتاه ، فهدمها وأخذ ذهبها وفضتها !
قيصر يبعث أبرهة بجيش الفيل
قال الله تعالى : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ . أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ . وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ . تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ . فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَاكُولٍ .
ذكر الرواة أن سبب غزو أبرهة للكعبة أن رجلاً من العرب دخل إلى كنيسة القُلَّيْس كعبة أبرهة ، وأحدث فيها ، فغضب وحلف أن يهدمَ كعبة العرب وخرج بجيشه إلى مكة . لكني أرجح أنها رواية مكذوبة لتبرير غزوه الكعبة . فقد أعلن وهو يبني كنيسته أنه سيجبر الناس على الحج إليها ، ويهدم كعبتهم .
قال الطبري « ١ / ٥٥١ » : « ثم إن أبرهة تَوَّجَ محمد بن خزاعي وأمَّره على مضر ، وأمره أن يسير في الناس يدعوهم إلى حج القُلَّيس الكنيسته التي بناها ، فسار محمد بن خزاعي حتى إذا نزل ببعض أرض بني كنانة وقد بلغ أهل تهامة أمره وما جاء له ، بعثوا إليه رجلاً من هذيل يقال له عروة بن حياض الملاصي فرماه بسهم فقتله ، وكان مع محمد بن خزاعي أخوه قيس فهرب حين قتل أخوه ، فلحق بأبرهة فأخبره بقتله ، فزاد ذلك أبرهة غضباً وحنقاً ، وحلف ليغزون بني كنانة وليهدمنَّ البيت » .