اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧
الفصل الثاني : من تاريخ اليمن قبل الإسلام
قتل أصحاب الأخدود
قال الطبري « ١ / ٤٠٣ » : « إن الملك باليمن صار بعد بلقيس إلى ياسر بن عمرو بن يعفر ، الذي كان يقال له ياسرأنعم ، قال : وإنما سموه ياسراً نِعم ، لإنعامه عليهم بما قوَّى من ملكهم وجمع من أمرهم .
قال : ثم ملك من بعده تُبَّع وهو تبان أسعد وهو أبو كرب بن ملكي كرب . . وهابته الملوك وعظمته وأهدت إليه فقدم عليه رسول ملك الهند بالهدايا والتحف ، من الحرير والمسك والعود وسائر طرف بلاد الهند . . .
لم يزل ملك اليمن متصلاً لا يطمع فيه طامع ، حتى ظهرت الحبشة على بلادهم في زمن أنو شروان . قال : وكان سبب ظهورهم أن ذا نواس الحميري ملك اليمن في ذلك الزمان ، كان يهودياً فقدم عليه يهودي يقال له دوس من أهل نجران ، فأخبره أن أهل نجران قتلوا ابنين له ظلماً واستنصره عليهم ، وأهل نجران نصارى ، فحمي ذو نواس لليهودية فغزا أهل نجران فأكثر فيهم القتل ! فخرج رجل من أهل نجران حتى قدم على ملك الحبشة فاعلمه ما ركبوا به ، وأتاه بالإنجيل قد أحرقت النار بعضه ، فقال له : الرجال عندي كثير وليست عندي سفن ، وأنا كاتب إلى قيصر في البعثة إليَّ بسفن أحمل فيها الرجال ، فكتب إلى قيصر في ذلك وبعث إليه بالإنجيل المحرق ، فبعث إليه قيصر بسفن كثيرة » .
ثم ذكر الطبري أن النجاشي أرسل أرباط وأبرهة في سبعين ألفاً ، فخاف الملك ذو