اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤
أصابهم قحط شديد على عهد سليمان بن داود ٦ فشكوا ذلك إليه وطلبوا إليه أن يستسقي لهم ، فقال لهم : إذا صليت الغداة مضيت . فلما صلى الغداة مضى ومضوا ، فلما أن كان في بعض الطريق ، إذا هو بنملة رافعة يدها إلى السماء واضعة قدميها إلى الأرض ، وهي تقول : اللهم إنا خلقٌ من خلقك ولا غنى بنا عن رزقك ، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم ، قال فقال سليمان : إرجعوا فقد سقيتم بغيركم ! قال : فسقوا في ذلك العام ما لم يسقوا مثله قط » .
٥ . في كامل الزيارة / ١٢٨ ، قال الإمام الصادق ٧ : « إن جبرئيل ٧ أتى رسول الله ٦ ، والحسين ٧ يلعب بين يديه ، فأخبره أن أمته ستقتله قال : فجزع رسول الله ٦ فقال : ألا أريك التربة التي يقتل فيها ؟ قال : فخسف ما بين مجلس رسول الله ٦ إلى المكان الذي قتل فيه الحسين ٧ حتى التقت القطعتان فأخذ منها ، ودحيت في أسرع من طرفة عين ، فخرج وهو يقول : طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل حولك ! قال : وكذلك صنع صاحب سليمان ، تكلم باسم الله الأعظم فخسف ما بين سرير سليمان وبين العرش من سهولة الأرض وحزونتها حتى التقت القطعتان فاجترَّ العرش ! قال سليمان : يخيل إليَّ أنه خرج من تحت سريري ! قال : ودحيت في أسرع من طرفة العين » .
٦ . كان باستطاعة سليمان ٧ أن يجلب بنفسه عرش بلقيس ، لكنه أراد أن يري الناس مقام وصيه آصف بن برخيا ، الذي وصفه الله تعالى بأنه : عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ . ونحن نعتقد أن عترة نبينا ٦ أفضل من عترة كافة الأنبياء : ، وأن علياً ٧ أفضل من آصف بن برخيا ، لأن الله تعالى وصفه بقوله : قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ . « الرعد : ٤٣ » .
والذي عنده علم الكتاب علي ٧ وقد اشتهر أنه أعلم الصحابة ، وشهد بذلك عمر بن الخطاب فقال : أقضانا علي . « البخاري : ٥ / ١٤٩ » .