اليمانيون قادمون

اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٧

فاليماني قائم مقام الإمام المهدي ٧ ، وإليه تنتهي المرجعية العليا ، وولاية الفقيه . وهو نائب خاص ، والنائب الخاص مقدم على النائب العام .

وقد فصلت ذلك رواية النعماني / ٢٦٢ ، قال ٧ : « وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم » .

ويؤيدها ما رواه النعماني / ٣١٦ ، بسند صحيح : « اليماني والسفياني كفرسي رهان » . أي أنه في الهدى عِدْلُ السفياني في الضلال ، وروي ذلك في الخراساني أيضاً ، لكن اليماني متقدم زمناً عليه .

المسألة الثانية : المحتوم محتومٌ من الله وليس محتوماً على الله :

١ . ورد في أحاديث المهدي ٧ وصف تسعة أشياء بأنها محتومة : اختلاف بني فلان ، والسفياني ، واليماني ، وقتل النفس الزكية ، والنداء السماوي ، وكفٌّ تظهر في السماء ، وخسف البيداء ، وطلوع الشمس من مغربها ، كما ورد أن القائم من المحتوم . وتصور بعضهم أن المحتوم يقع فيه البداء بمعنى التغيير ، والصحيح أنه لا بداء فيه ، وهو رأي الصدوق ، والمفيد ، والطوسي ، من علمائنا القدماء ، والنائيني ، والخوئي ، والبلاغي وغيرهم ، من المتأخرين .

أما حديث أبي هاشم الجعفري « النعماني / ٣١٥ » قال : « كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا ٧ فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم فقلت لأبي جعفر : هل يبدو لله في المحتوم ؟ قال : نعم . قلنا له : فنخاف أن يبدو لله في القائم . فقال : إن القائم من الميعاد ، والله لا يخلف الميعاد » .