اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٢
السفياني من الشام ، واليماني من اليمن ، وخسف بالبيداء ، وقتل غلام من آل محمد ٦ بين الركن والمقام اسمه محمد بن الحسن النفس الزكية ، وجاءت صيحة من السماء بأن الحق فيه وفي شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا .
فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع إليه ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً . وأول ما ينطق به هذه الآية : بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . ثم يقول : أنا بقية الله في أرضه ، وخليفته وحجته عليكم ، فلا يسلم عليه مسلم إلا قال : السلام عليك يا بقية الله في أرضه ، فإذا اجتمع إليه العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج ، فلا يبقى في الأرض معبود دون الله عز وجل من صنم ووثن وغيره إلا وقعت فيه نار فاحترق . وذلك بعد غيبة طويلة ، ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به » .
أقول : قوله ٧ في الرواية المتقدمة وغيرها : وإن من علامات خروجه : خروج السفياني من الشام ، وخروج اليماني من اليمن ، دليل على أنه من أهل اليمن ، وأنه يخرج في اليمن ويحكمها . وقد حاول بعضهم جعله من غير اليمن ، وأغرب فجَعَل اليماني من اليُمن ، وادعى بعضهم أنه هو اليماني الموعود ، وهو غير يماني . وكلها محاولات مردودة ، لأنها مخالفة لظهور النص والمتبادر منه .
الحديث السابع : السفياني واليماني والمرواني :
روى النعماني / ٢٦٢ : « أخبرنا محمد بن همام قال : حدثني جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثني علي بن عاصم ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ٧ أنه قال : قبل هذا الأمرالسفياني ، واليماني ، والمرواني ، وشعيب بن صالح ، فكيف [ وكفٌّ ] يقول هذا وهذا » .
وروى ابن جرير الطبري « الشيعي » في دلائل الإمامة / ٤٨٧ : « وعنه ، عن أبيه ، عن محمد بن همام ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد التميمي ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ٧ قال : قبل القائم ٧ خمس علامات : السفياني ، واليماني ، والمرواني ، وشعيب بن صالح ، وكفٌّ تقول : هذا هذا » .
أقول : رواية دلائل الإمامة : وكفٌّ تقول : هذا هذا ، أي تشير إلى المهدي ٧ ، هي الصحيحة ، وكلمة فكيف تصحيف لكف . ويدل عليه رواية فتن ابن حماد « ١ / ٢٣٨ » : « عن ابن المسيب قال : تكون فتنة بالشام كأن أولها لعب الصبيان ، ثم لا يستقيم أمر الناس على شئ ولا تكون لهم جماعة حتى ينادي مناد من السماء : عليكم بفلان ، وتطلع كف تشير » .
وروى بمعناها : ينادي مناد من السماء : أميركم فلان » . فهي كف تشير إلى المهدي ٧ ، ومنادٍ باسمه يدعو الناس إلى بيعته ، وذلك بعد اليماني والسفياني . والسفياني يحكم الشام ، واليماني يحكم اليمن ، وشعيب القائد العام في إيران .