اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢
وهو الذي نزل فيه قوله تعالى في سورة البروج : قُتِلَ أَصْحَابُ الآخْدُودِ . النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ . إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ . وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ . وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِالله الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ .
٢ . في أمالي الصدوق / ٢٤١ ، عن أمير المؤمنين ٧ : « قال رسول الله ٦ : إن بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيم آيةٌ من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات . إن الله عز وجل قال لي يا محمد : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِى وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ . فأفرد الامتنان علَّي بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم ، وإن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش . وإن الله عز وجل خص محمداً وشرفه بها ولم يشرك معه فيها أحداً من أنبيائه ما خلا سليمان فإنه أعطاه منها : بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيم » .
٣ . في تفسير القمي « ٢ / ١٢٦ » ملخصاً : « قعد على كرسيه وحملته الريح فمرت به على وادي النمل ، وهو وادٍ يُنبت الذهب والفضة ، وقد وكل الله به النمل ، وهو قول الصادق ٧ : إن لله وادياً ينبت الذهب والفضة ، وقد حماه الله بأضعف خلقه وهو النمل ، لو رامته البخاتي من الإبل ما قدرت عليه ! فلما انتهى سليمان إلى وادي النمل : قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ . الخ . وكان سليمان إذا قعد على كرسيه جاءت جميع الطير التي سخرها الله له فتظلل الكرسي والبساط ومن عليه من الشمس ، فغاب عنه الهدهد من بين الطير ، فوقعت الشمس من موضعه في حجر سليمان فرفع رأسه : فَقَالَ مَا لِي لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ . . فلم يمكث إلا قليلاً إذ جاء الهدهد فقال له سليمان : أين كنت ؟ قال : فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ . أي بخبر صحيح . . قال سليمان ٧ : سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ . ألقِ الكتاب على قبتها ، فجاء الهدهد فألقى الكتاب في حجرها فارتاعت من ذلك ، وجمعت جنودها وقالت لهم كما حكى الله : يَا أَيُّهَا الْمَلا إِنِّي أُلْقِىَ إِلَىَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ . ثم قالت إن كان هذا نبياً من عند الله كما يدعي فلا طاقة لنا به فإن الله لا يُغلب ، ولكن سأبعث إليه بهدية