الأعلاق النفيسة ويليه كتاب البلدان - أحمد بن عمر ابن رستة - الصفحة ٢٣٩ - بغداد
و لا يفتحه الّا جماعة رجال يدخل الفارس بالعلم و الرامح بالرمح الطويل من غير ان يميّل العلم و لا يثنى الرمح و جعل سورها باللبن العظام التى لم ير مثلها قطّ على ما وصفنا من مقدارها و الطين و جعل عرض اساس السور تسعين ذراعا بالسوداء ثم ينحطّ (a) حتى يصير فى اعلاه على خمس و عشرين ذراعا و ارتفاعه ستّون ذراعا مع الشّرّافات و حول السور فصيل جليل عظيم بين (b) حائط السور و حائط الفصيل مائة ذراع بالسوداء و للفصيل أبرجة عظام و عليه الشرّافات المدوّرة و خارج الفصيل كما يدور مسنّاة بالآجرّ و الصاروج متقنة محكمة عالية و الخندق بعد المسنّاة قد أجرى فيه الماء من القناة التى تأخذ من نهر كرخايا و خلف الخندق الشوارع العظماء و جعل لابواب المدينة اربعة دهاليز عظاما آزاجا (c) كلّها طول كلّ دهليز ثمنون ذراعا كلّها معقودا بالآجرّ و الجصّ فاذا دخل من الدهليز الذى على الفصيل وافى رحبة مفروشة بالصخر ثم دهليزا (d) على السور الاعظم عليه بابا حديد جليلان عظيمان لا يغلق كلّ باب و لا يفتحه الّا جماعة رجال و الابواب الاربعة كلّها على ذلك فاذا دخل (e) من دهليز السور الاعظم سار فى رحبة الى طاقات معقودة بالآجرّ و الجصّ فيها كواء روميّة يدخل منها الشمس و الضوء و لا يدخل منها المطر و فيها منازل الغلمان و لكلّ باب من الابواب الاربعة طاقات و على كلّ باب من ابواب المدينة التى على السور الاعظم قبّة معقودة عظيمة مذهبة و حولها مجالس و مرتفقات يجلس فيها فيشرف على كلّ ما يعمل به يصعد الى هذه القباب على عقود مبنيّة بعضها بالجصّ و الآجرّ و بعضها باللبن العظام قد عملت ازاجا بعضها اعلى من بعض فداخل الازاج للرابطة و الحرس و ظهورها
(a). خمسةMox . ينحطّCod .
(b)
Recte addere jussit Von Kremer in epist. ad me data.
(c)vid .١ .٢٢ et pag .seq .١ .٣ .؛ اراحاCod .
(d). دهليزاCod .
(e)Addidi .In cod .٢ adscribitur .