الأعلاق النفيسة ويليه كتاب البلدان - أحمد بن عمر ابن رستة - الصفحة ٦٦ - المدينة و هى يثرب مدينة الرسول صلعم
امتلأ [a] المسجد طينا انّما هو كهيئة العريش، قال خرج رسول الله على عبد الله بن رواحة و ابى الدّرداء و معهما قصبة يذرعان المسجد فقال ما تصنعان فقالا اردنا ان نبنى مسجد رسول الله صلعم على بنيان الشام نقسم ذلك على الانصار فقال هاتا فاخذ القصبة منهما ثم مشى بهما حتّى اتى الباب فدخل بها و قال كلّا ثمام و خشبات و ظلّة كظلّة موسى و الامر اقرب من ذلك قيل و ما ظلّة موسى قال اذا قام اصاب رأسه السقف، حدّث عن ابراهيم بن قدامة عن ابيه ان عثمان بن مظعون [b] تفل فى القبلة فاصبح مكتئبا فقالت له امرأته خولة السّلميّة ما لى اراك مكتئبا فقال لا شىء الّا انى تفلت فى القبلة و انا اصلّى فعمدت الى القبلة فغسلتها ثم عملت خلوقا خلقتها فكانت اوّل من خلق القبلة، و حدّث عن محمّد بن اسماعيل عن ابيه [c] انه قدم على عمر بن الخطّاب بسفط عود فلم يسع الناس فقال جمّروا به المسجد ينتفع به المسلمون فثبتت سنّة من الخلفاء الى اليوم يؤتى كلّ عام بسفط عود، و حدّث عن عبد الله بن محمّد ابن عمّار عن ابيه عن جدّه قال اتى عمر بن الخطّاب بمجمرة فضّة فيها تماثيل من الشأم فدفعها الى سعد و قال أجمر بها فى الجمعة و فى رمضان قال فكان سعد يجمر [d] بها و كانت توضع بين يدى عمر بن الخطّاب حتّى قدم ابراهيم بن يحيى بن محمّد واليا على المدينة [e] فامر بها فغيّرت و جعلت سادجا، و حدّث عن انس بن مالك قال لمّا توفّى رسول الله صلعم و ولى ابو بكر لم يحوّل [f] المسجد فلمّا ولى عمر جعل اساطينه من لبن و نزع الخشب و مدّه فى القبلة و كان حدّ جدار عمر من القبلة على اوّل اساطين القبلة التى اليها المقصورة،