الأعلاق النفيسة ويليه كتاب البلدان - أحمد بن عمر ابن رستة - الصفحة ٣٠٤ - ولاة خراسان
لمحاربة يوسف البرم يزيد بن مزيد بن زائدة الشيبانىّ فحاربه حتى اسره و حمله الى المهدىّ فقطع يديه و رجليه ثم خرج بعقب يوسف البرم حكيم الأعور المعروف بالمقنّع و معاذ بن مسلم عامل خراسان و معه عقبة بن سلم الهنائىّ [a] و جبريل بن يحيى البجلىّ و الليث مولى امير المؤمنين فافرد [b] المهدىّ لمحاربة المقنّع سعيدا الحرشىّ [c] فلم يزل يهزمه حتى صار الى بلاد الصّغد فتحصّن فى قلعة بكشّ [d] فلمّا اشتدّ به الحصار شرب هو و اصحابه السمّ فماتوا جميعا و فتحت القلعة و عزل المهدىّ معاذ بن مسلم عن خراسان و ولّاها المسيّب ابن زهير الضّبّىّ ثم عزل المهدىّ المسيّب فى آخر خلافته و ولّى خراسان الفضل بن سليمان الطوسىّ فلم يزل عليها حتى مات المهدىّ، و فى خلافة موسى الهادى ولّى [e] هرون الرشيد خراسان جعفر بن محمّد بن الأشعث الخزاعىّ ففلج [f] و مات و ولّى مكانه ابنه العبّاس بن جعفر بن محمّد بن الاشعث ثم عزله و ولّى الغطريف ابن عطاء و كان خال الرشيد فلم يضبط خراسان فعزله و ولّى حمزة بن ملك بن الهيثم الخزاعىّ ثم عزله و ولّى خراسان الفضل بن يحيى ابن خلد بن برمك فصار الى بلخ و افتتح عدّة كور من طخارستان و كابل شاه و شقنان [g] ثم عزل الفضل بن يحيى بن خلد و ولّى علىّ ابن عيسى بن ماهان و كان على شرطة الرشيد و قدم علىّ بن عيسى [h] خراسان و قد خرج ابو عمرو الشارى [i] فحاربه حتّى قتله ثم خرج على علىّ بن عيسى بن ماهان حمزة الشارى [k] ببادغيس