ترجمة الإمام الحسين - ابن عديم - الصفحة ١٨٦ - ما أصاب الظالمين لقرة عين الرسول من نقمات و عقوبات
و كان صالحا ديّنا [١] في النوم كلبا أسود و هو يلهث عطشا و لسانه قد خرج على صدره.
فقلت: هذا كلب عطشان! دعني اسقه ماء أدخل فيه الجنة، و هممت لأفعل ذلك، فإذا بهاتف يهتف من ورائه و هو يقول: يا صالح لا تسقه، يا صالح لا تسقه، هذا قاتل الحسين ابن علي اعذّبه بالعطش إلى يوم القيامة!
[١٧٢] [١٧٢]- أخبرنا أبو نصر- إذنا- قال: أخبرنا علي قال: أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو الفضل الرازي قال: أخبرنا جعفر بن عبد اللّه قال: حدّثنا محمّد بن هارون قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق قال: أخبرنا العبّاس بن محمّد مولى بني هاشم قال:
حدّثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدّثنا علي- و يكنّى أبا إسحاق-،
عن عامر بن سعد البجلي، قال: لمّا قتل الحسين بن علي رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في المنام فقال: إن رأيت البراء بن عازب فاقرأه منّي السّلام، و أخبره أنّ قتلة الحسين بن علي في النّار، و إن كاد اللّه أن يسحت أهل الأرض منه بعذاب أليم [٢]!
قال: فأتيت البراء فأخبرته، فقال: صدق رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من رآني في المنام فقد رآني [٣]، فإنّ الشيطان لا يتصوّرني [٤].
[١] و في المصدر: و كان صل لحاد، و الصحيح ما أثبتناه تبعا لغيره من المصادر.
[١٧٢] ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق: رقم ٣٩٦، مختصر تاريخ دمشق: ٧/ ١٥٦، تهذيب الكمال:
٦/ ٤٤٦، مناقب علي بن أبي طالب (عليه السّلام) لابن المغازلي: ٧٩ رقم ١١٨.
و رواه السمهودي في جواهر العقدين كما في الينابيع: ٣/ ٤٤ رقم ٥٧.
[٢] روى عن اسماعيل بن زياد.
قال: إنّ عليا (عليه السّلام) قال للبراء بن عازب ذات يوم: يا براء! يقتل ابني الحسين و أنت حيّ لا تنصره! فلما قتل الحسين (عليه السّلام) كان البراء بن عازب يقول: صدق و اللّه علي بن أبي طالب، قتل الحسين و لم أنصره. ثم يظهر على ذلك الحسرة و الندم!
نقلا عن كتاب الارشاد للشيخ المفيد.
[٣] و روى ابن سعد باسناده عن عاصم بن كليب قال: حدّثني أبي أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): من رآني في النوم فقد رآني، فإنّ الشيطان لا ينتحلني ترجمة الإمام الحسن (عليه السّلام) رقم ٣٥.
[٤] كذا في الأصل، و في «س»: يتصور بي و هو الصحيح كما جاء في كنز العمال.