بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ١٥٥ - عنوان صحيفة المؤمن حب علي (ع)
خَرَجْتُ عَامَ الْحَرَّةِ فَإِذَا جَمْعٌ مِنَ النَّاسِ فَقُلْتُ مَا هَذَا الْجَمْعُ فَقِيلَ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ حَدِّثْنِي فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ مُنَادِياً يُنَادِي مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ اسْتَقْبَلَ الْمُنَادِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ أَ عَامٌّ هُوَ أَمْ خَاصٌّ قَالَ فَرَجَعَ الْمُنَادِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ أَمَرْتَنِي أَنْ أُنَادِيَ فِي النَّاسِ وَ أَنَّ عُمَرَ اسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ أَ عَامٌّ هُوَ أَمْ خَاصٌّ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ هِيَ لِهَذَا وَ شِيعَتِهِ
وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ كَادِحٍ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِفَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ يَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى لِلْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْكَ وَ مِنْ فَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ وَ أَنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنَّكَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ أَنَّكَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مَعِي وَ أَنَّكَ أَوَّلُ دَاخِلِ الْجَنَّةِ مِنْ أُمَّتِي وَ أَنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُضِيئَةٌ وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ وَ يَكُونُونَ غَداً فِي الْجَنَّةِ جِيرَانِي وَ أَنَّ حَرْبَكَ حَرْبِي وَ سِلْمَكَ سِلْمِي وَ أَنَّ بِرَّكَ بِرِّي وَ عَلَانِيَتَكَ عَلَانِيَتِي وَ أَنَّ سَرِيرَةَ صَدْرِكَ كَسَرِيرَةِ صَدْرِي وَ أَنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي وَ أَنْتَ تُنْجِزُ عِدَاتِي وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ عَلَى لِسَانِكَ وَ قَلْبِكَ وَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ الْإِيمَانُ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ أَنَّهُ لَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لَنْ يَغِيبَ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ حَتَّى يَرِدَ الْحَوْضَ مَعَكَ قَالَ فَخَرَّ عَلِيٌّ(ع)سَاجِداً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيَّ بِالْإِسْلَامِ وَ حَبَّبَنِي إِلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ إِحْسَاناً وَ فَضْلًا مِنْهُ عَلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي
وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا