التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٢٨
ب- أوّل من لقب به عند الناس عامة و جعل له كلقب رسميّ هو عمر بن الخطّاب و إليك النصوص في ذلك:
١- اخرج الطبريّ في تاريخه بالإسناد عن حسان الكوفيّ، قال: لمّا ولّي عمر قيل: يا خليفة خليفة رسول اللّه. فقال عمر: هذا أمر يطول، كلّ ما جاء خليفة قالوا: يا خليفة خليفة خليفة رسول اللّه. بل أنتم المؤمنون و انا أميركم، فسمّي أمير المؤمنين [١٢].
٢- قال ابن خلدون في مقدّمة تاريخه: اتّفق ان دعا بعض الصحابة عمر «يا أمير المؤمنين»، فاستحسنه الناس و استصوبوه و دعوه به. يقال: انّ أوّل من دعا بذلك عبد اللّه بن جحش، و قيل: عمرو بن العاصي و المغيرة بن شعبة. و قيل: بريد جاء بالفتح من بعض البعوث و دخل المدينة و هو يسأل عن عمر و يقول: أين أمير المؤمنين؟ و سمعها أصحابه فاستحسنوه و قالوا: أصبت و اللّه اسمه، انه و اللّه أمير المؤمنين حقا! فدعوه بذلك و ذهب لقبا له في الناس و توارثه الخلفاء من بعده سمة لا يشاركهم فيها أحد سواهم إلّا ساير دولة بني أميّة ...» [١٣].
٣- اخرج الحاكم في مستدركه من طريق ابن شهاب، قال: انّ عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي خيثمة: لأيّ شيء كان يكتب «من خليفة رسول اللّه» في عهد أبي بكر؟ ثمّ كان عمر يكتب أوّلا «من خليفة أبي بكر»، فمن أوّل من كتب «من أمير المؤمنين»؟.
فقال: حدّثتني الشفا، و كانت من المهاجرات الأول: انّ عمر بن الخطاب كتب إلى عامل العراق بأن يبعث إليه رجلين جلدين يسألهما عن العراق و أهله. فبعث عامل العراق بلبيد بن ربيعة و عديّ بن حاتم. فلمّا قدما المدينة أناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثمّ دخلا المسجد فإذا هما بعمرو بن العاص
[١٢] الغدير: ج ٨ ٦ ٨٦ عن تاريخ الطبريّ: ج ٥ ٦ ٢٢.
[١٣] الغدير: ج ٨ ٦ ٨٦ عن مقدّمة ابن خلدون: ٦ ٢٢٧.