التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ١٣ - *** كلمات العلماء في الإتجاهات الدفاعية
علمائهم بهذا الشعار المقدس أحسن قيام طول التاريخ [١٠]، لزال هذا الشعار و انقلب إلى أمر ممنوع لاهتمام اعداء الإسلام على محاربته بكل أنواع الحرب العلميّة و الإعلاميّة و العمليّة.
*** كلمات العلماء في الإتجاهات الدفاعية
و ليعلم المسلم أنّ أعداء الإسلام يبدءون أمرهم بالسؤال فيتدرّجون إلى الشك ثمّ إلى الاعتراض، و ينتهي إلى الهجوم العنيف إذا رأوا ضعفا أو تساهلا من جانب أهل الحقّ.
و ذلك من طبيعة النفس البشرية حيث يمكن إيقاع الحقيقة القطعيّة تحت السؤال بإلقاء شبهة واحدة، ثمّ يتكلّم في الشبهة و يضخّمها حتّى تصير إشكالا، فيتحوّل اليقين ظنّا ثمّ يتنازل إلى الشك.
و لقد علم علمائنا ذلك و اجتهدوا بحسب امكانهم في الردّ على الشبهة في أوّل المراحل كي لا تنمو مادّته فيضلّ عدة من الخلق.
و في هذا المجال نرى أن نذكر نماذج من مسيرة العلماء في هذا الميدان و ليكن تذكرتنا بذلك شكرا منّا تجاه سعيهم المشكور من عند اللّه و رسوله و من عند الأئمّة الطّاهرين :.
قال الشيخ الصدوق في كتابه «اكمال الدين»:
«إنّ الذي دعاني إلى تصنيفي هذا أنّي لمّا قضيت و طرى من زيارة مولانا الإمام أبي الحسن الرضا (صلوات اللّه عليه) رجعت إلى نيشابور و أقمت فيها، فوجدت أكثر المختلفين إليّ من الشيعة قد حيّرتهم الغيبة و دخلت عليهم في أمر القائم ٧ الشبهة و عدلوا عن طريق الحق ...» [١١].
[١٠] انظر كتاب «تاريخ النياحة» للشهرستاني.
[١١] اكمال الدين: ٦ ٣.