التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٩ - *** المناظرات
و الحجر بن عدي و سليم بن قيس و زرارة و محمّد بن مسلم و ابن أبي عمير و فضل بن شاذان و كالشيخ المفيد و السيّد المرتضى و الشيخ الطوسيّ و سيّدنا المؤلّف و الشهيدان الأوّل و الثاني و العلامة الحلّي و المجلسي و غيرهم ممّن جاء ذكر تضحياتهم في هذا الصعيد في كتب التاريخ.
فهؤلاء و أمثالهم جعلوا نفوسهم و أموالهم و كل كيانهم غرضا لمرامي اعداء الدين فاصابهم من سهامهم ما خلّد اسمائهم في كتب العلم و عند اللّه في كتاب محفوظ.
*** المناظرات
ثمّ أنّ أكثر ما استخدموه في طريق هذا الدفاع هو المناظرات و تأليف الكتب.
أمّا المناظرات فهي من أقدم الأساليب المستعملة منذ عصور الأئمة : و إلى زمان الشيخ المفيد و السيّد المرتضى و الشيخ الطوسيّ و العلامة الحلّي، و منها مناظرته المعروفة في مجلس السلطان الّتي أدّت إلى هداية بلاد إيران إلى مدرسة أهل البيت : و التمسّك بهم و صار التشيّع مذهبا رسميّا في البلاد.
و المناظرة طريقة مأخوذة عن كتاب اللّه الكريم و عن سيرة الرسول و الأئمة المعصومين :، فانظر كتاب «الاحتجاج» للشيخ الطبرسيّ، فقد جمع فيه احتجاجات رسول اللّه و فاطمة الزهراء و أمير المؤمنين و الأئمة الاحد عشر من ولدهما (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
و يكفينا أن نذكر كلام الشيخ المفيد في كتابه «العيون و المحاسن» في ذلك حيث يقول:
«أخطأت المعتزلة و الحشويّة فيما ادّعوه علينا من خلاف أهل مذهبنا في استعمال المناظرة، و أخطأ من ادّعى ذلك من الإماميّة أيضا و تجاهل، لأنّ فقهاء