التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٢١ - *** سيّدنا المؤلّف في اتجاهاته الدفاعيّة
و الظاهر أنّ المنكر هو ابن أبي الحديد المعاصر للسيّد المؤلّف حيث صرّح بذلك في شرح نهج البلاغة: ج ١ ٦ ١٢.
و له مزيد الشكر حيث أقام في وجه الشبهة في أوّل مرحلة من القائها، فحسم مادّته الفاسدة في بدء أمرها و ختم على فم كل من كان يريد اتباعه.
فللّه الحمد على نصرة دينه و نصرة أمير المؤمنين ٧ حيث لم تفش هذه الشبهة بجهد سيدنا المؤلّف الجليل في هذا الصعيد.
و ممّا نلفت نظر القارئ إليه أنّ صاحب الشبهة شكّك في صدور التسمية و التلقيب بهذا اللقب من عند رسول اللّه ٦ في حياته، و لكن المؤلّف قد أتم البحث حول الموضوع فأثبت تسميته ٧ بذلك من اللّه تعالى عند ابتداء الخلق و انّه تعالى أخذ مواثيق الأنبياء على أنّه ٧ «أمير المؤمنين»، و اثبت أنّ اللّه عزّ و جلّ سمّاه بذلك ليلة الإسراء و سماه بذلك جبرئيل. و انّ رسول اللّه ٦ أمر من حضره من الصحابة المسلمين بالتسليم على عليّ ٧ بامرة المؤمنين، بل اثبت أن الشمس و بعض الحيوانات بل الجمادات خاطبته بهذا اللقب بأمر اللّه تعالى.
ثمّ أضاف ما يدلّ على اختصاصه ٧ بهذا اللقب و حرمة تسمية غيره به و خطابه بذلك، حتّى أنّ رسول اللّه و ساير الأئمة الأحد عشر : من خلفائه لم يجز تسميتهم بخصوص هذا اللقب و ان كانوا جميعهم امراء الخلق.
و بالجملة فقد أدّى سيّدنا المؤلّف حقّ المطلب و انتهى فيه منتهى مداه.
و من الجدير بالذكر أنّ الشيخ المحدّث الجليل أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري المتوفّى ٤١١ ه ق كان قد ألّف كتابا سمّاه «كتاب التسليم على أمير المؤمنين ٧ بإمرة المؤمنين»، ذكره النجاشيّ في رجاله: ٦ ٥١. كما أنّ أكثر مؤلّفي الكتب المؤلّفة في فضائل أمير المؤمنين ٧ و إثبات إمامته خصّوا بابا بالموضوع نفسه.