التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٢٥ - *** عدم جواز تسمية غير عليّ بن أبي طالب

و انّ اللّه تعالى قال و إنّي أقول عن اللّه: «انّه ليس أمير المؤمنين غير أخي و لا تحل إمرة المؤمنين لاحد بعدي غيره» [٤].

٥- دخل ابن عدي الطائي على الحسن بن عليّ ٨ فقال:

«باللّه يا أمير المؤمنين يسعك ترك معاوية». فغضب ٧ غضبا شديدا حتّى احمرّت عيناه و درّت أوداجه و سكبت دموعه، فقال: «ويحك يا حجر، تسمّيني بإمرة المؤمنين؟! و ما جعلها لي و لا لأخي و لا لأحد ممّن يأتي إلّا أمير المؤمنين وحده خاصّة. أو ما سمعت جدّي رسول اللّه ٦ قال لأبي: إنّ اللّه سمّاك بإمرة المؤمنين و لا يشرك معك في هذا الاسم أحد. فما يتسمّى به غيرك و إلّا فهو مأفون في عقله و مأفون (خ ل: مأبون) في ذاته.

فانصرف حجر و هو يستغفر اللّه. فمكث أيّاما ثمّ عاد عليه فقال:

«السلام عليك يا مذلّ المؤمنين»! فضحك ٧ في وجهه و قال له: «و اللّه يا حجر، إنّ هذه الكلمة أسهل عليّ و أسر إلى قلبي من كلمتك الأولى»! [الهداية الكبرى للحسين بن حمدان الحضيني (مخطوط): ٦ ٤٠].

٦- عن أبي جعفر الباقر ٧ في حديث: «... لم يسمّ بها و اللّه بعد عليّ أمير المؤمنين إلّا مفتر كذّاب إلى يوم الناس هذا» [٥].

٧- عن أبي عبد اللّه الصادق ٧ في حديث ذكر أنّه ٦ أمر قوما- منهم أبو بكر و عمر و عثمان- أن يسلّموا على علي ٧ بامرة المؤمنين، ثمّ قال لهم رسول اللّه ٦: «انّ هذا اسم نحله اللّه عليّا ٧ ليس هو إلّا له» [٦].

٨- قال رجل للصادق ٧ «أمير المؤمنين». فقال: مه! فانّه لا يرضى بهذه التسمية أحد إلّا ابتلاه اللّه ببلاء أبي جهل‌ [٧].


[٤] اليقين: الباب ١٢٧.

[٥] اليقين: الباب ١١٠.

[٦] اليقين: الباب ١١٧.

[٧] البحار: ج ٣٧ ٦ ٣٣٤.