التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٢٤ - *** عدم جواز تسمية غير عليّ بن أبي طالب
عن عليّ : قال: قال رسول اللّه ٦: «لمّا اسرى بي إلى السماء كنت من ربّي كقاب قوسين أو أدنى، فأوحى إليّ ربي ما أوحى، ثمّ قال: يا محمد، اقرأ «عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين» فما سمّيت به أحدا قبله و لا أسمّى بهذا أحدا بعده» [٢].
٢- قال النبيّ ٦: لمّا أسرى بي إلى السماء ثمّ من السماء إلى سدرة المنتهي قال اللّه تعالى: «قد اخترت لك عليّا فاتخذه لنفسك خليفة و وصيا و نحلته علمي و حلمي و هو أمير المؤمنين حقّا لم ينلها أحد قبله و ليست لأحد بعده» [٣].
٣- عن ابن عبّاس قال: كنّا جلوسا مع النبيّ ٦ إذ دخل عليّ بن أبي طالب ٧ فقال: السلام عليك يا رسول اللّه. فقال:
و عليك السلام يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته! فقال عليّ ٧:
تدعوني بأمير المؤمنين و أنت حيّ يا رسول اللّه؟! فقال: نعم و انا حيّ، و إنّك- يا علي- مررت بنا أمس و أنا و جبرئيل في حديث و لم تسلّم، فقال جبرئيل: ما بال أمير المؤمنين مرّ بنا و لم يسلم؟! أما و اللّه لو سلّم لسررنا وردنا عليه ...
فقلت: يا جبرئيل، كيف سمّيته أمير المؤمنين؟ فقال: كان اللّه تعالى أوحى إلي في غزوة بدر «أن أهبط إلى محمّد و مره أن يأمر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب أن يجول بين الصفّين، فإنّ الملائكة يحبّون أن ينظروا إليه و هو يجول بين الصّفين».
فسمّاه اللّه تعالى من السماء أمير المؤمنين ذلك اليوم.
فأنت- يا علي- أمير من في السماء و أمير من في الأرض و أمير من مضى و أمير من بقي. فلا أمير قبلك و لا أمير بعدك، لأنّه لا يجوز أن يسمّى بهذا الاسم من لم يسمّه اللّه تعالى به. [مائة منقبة لابن شاذان: المنقبة ٢٦].
٤- قال رسول اللّه ٦ في خطبة حجة الوداع: «الا
[٢] البحار: ج ٣٧ ٦ ٢٩٠ عن أمالي الشيخ ٦ ١٨٥.
[٣] اليقين: الباب ٢٢.