التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٢٧

أوّل من تسمّى بامير المؤمنين.

و الآن نذكر أوّل من تسمّى بهذا الاسم ثمّ تبعه عليها من خلفه:

ألف- أوّل من لقّب به نفسه هو أبو بكر، حيث أرسل إلى عليّ بن أبي طالب ٧ للبيعة، و إليك نصّ الحديث:

«فارسل إليه أبو بكر: أجب خليفة رسول اللّه. فاتاه الرسول فقال له ذلك. فقال له عليّ ٧: سبحان اللّه ما اسرع ما كذبتم على رسول اللّه، إنّه ليعلم و يعلم الذين حوله أنّ اللّه و رسوله لم يستخلفا غيري. و ذهب الرسول فاخبره بما قال له.

قال: اذهب فقل له أجب «أمير المؤمنين أبا بكر»! فاتاه فاخبره بما قال. فقال له عليّ ٧: «سبحان اللّه، ما و اللّه طال العهد فينسى، فو اللّه انه ليعلم ان هذا الاسم لا يصلح الّا لي، و لقد أمره رسول اللّه و هو سابع سبعة فسلّموا عليّ بامرة المؤمنين. فاستفهم هو و صاحبه عمر من بين السبعة فقالوا: أحق من اللّه و رسوله؟ فقال لهما رسول اللّه ٦: نعم حقّا من اللّه و رسوله أنّه أمير المؤمنين و سيد المسلمين و صاحب لواء الغرّ المحجّلين، يقعده اللّه يوم القيامة على الصراط فيدخل أوليائه الجنة و اعدائه النار.

فانطلق الرسول فاخبره بما قال. قال: فسكتوا عنه يومهم ذلك ...» [١٠].

و في حديث آخر قال ٧ في الجواب: «كذب و اللّه، انطلق إليه فقل له: لقد تسمّيت باسم ليس لك، فقد علمت أنّ أمير المؤمنين غيرك» [١١].


[١٠] البحار: ج ٢٨ ٦ ٢٦١، ب ٤ ح ٤٥. الإمامة و السياسة لابن قتيبة: ٦ ١٣.

[١١] البحار: ج ٢٨ ٦ ٢٩٧ ب ٤ ح ٤٨.