التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٧ - *** الجهات الإيجابية في التبليغ
المنقطعين عن إمامهم المتحيّرين في جهلهم، الأسراء في أيدي شياطينهم و في أيدي النواصب من اعدائنا فاستنقذهم منهم و أخرجهم من حيرتهم و قهر الشياطين بردّ وساوسهم و قهر الناصبين بحجج ربّهم و دليل أئمتهم ليفضلون عند اللّه تعالى على العبّاد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الأرض و العرش و الكرسيّ و الحجب على السماء ...» [٣].
و يقول الإمام الصادق ٧: «من كان همّه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا الموالين لنا أهل البيت، يكسرهم عنهم و يكشف عن مخازيهم و يبيّن عوراتهم و يفخم أمر آل محمّد (صلوات اللّه عليهم)، جعل اللّه همّه املاك الجنان في بناء قصوره ...» [٤].
و يقول الإمام أبو الحسن موسى بن جعفر الكاظم ٧: «من أعان محبّا لنا على عدوّ لنا فقوّاه و شجّعه حتّى يخرج الحقّ الدالّ على فضلنا بأحسن صورة و يخرج الباطل الذي يروم به اعدائنا في دفع حقّنا على أقبح صورة حتّى يتنبّه الغافلون و يستبصر المتعلّمون و يزداد في بصائرهم العالمون بعثه اللّه يوم القيامة في أعلى منازل الجنان» [٥].
*** الجهات الإيجابية في التبليغ.
و في هذا المضمار، ربّما يتصدّى العلماء و المحدّثون للجهة الإيجابية، فيعرضون ثروات الإسلام العلمية الدينيّة أمام الرأي العام العالميّ عامة ليعلم عند الموازنة منزلة ديننا و علوّ شأنه بالإضافة إلى ساير الأديان.
فترى كلّ عالم من علمائنا المجاهدين في ميادين العلم و المعرفة يستفرغ وسعه و يبذل قصارى جهوده لملأ الفراغ الموجود في هذا المجال و نشر معارف أهل البيت : التي تقدر أن تملأ الكون بمفاخرها.
[٣] البحار: ج ٢ ٦ ٦ ب ٨ ح ١١.
[٤] البحار: ج ٢ ٦ ١٠ ب ٨ ح ١٩.
[٥] البحار: ج ٧ ٦ ٢٢٦ ب ٨ ح ١٤٣.