التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٢٠ - *** سيّدنا المؤلّف في اتجاهاته الدفاعيّة

هذه نماذج ذكرناها ليعلم أن من سيرة علمائنا الأبرار و في رأس وظائفهم الذبّ عن حريم الدين و القيام امام كل من يريد تضعيف الإسلام و القاء الشبهة أو البدعة فيه.

*** سيّدنا المؤلّف في اتجاهاته الدفاعيّة

و في هذا المضمار فانّ سيدنا المؤلّف من أشدّ المدافعين عن حريم الدين في شتّى الجهات و من المجاهدين في سبيل إحياء أمر أهل البيت : كما سيأتي بيانه في ترجمته إنشاء اللّه.

و يكفي في اهتمامه بهذا الشأن تأليفه هذين الكتابين الممثّلين أمام القارئ بالإضافة إلى كتاب مفقود سنبحث عنها، كلّها جوابا عمّا قرع سمعه من شبهة واحدة ألقاها بعض المخالفين و انكر تسمية رسول اللّه ٦ لمولانا عليّ ٧ ب «أمير المؤمنين» في حياته.

فالسيّد- بعد ما تجاوز عمره السبعين و خلال السنين الثلاثة الأخيرة من عمره الشريف- لمّا سمع ما ادّعاه الرجل احسّ بالتكليف الواجب و رآه في اهمّ وظائفه التي كانت تحيط به، و هو المرجع الكبير للشيعة و الزعيم لعلمائها في زمانه، فقدّمه على ساير ما يهمّ عند غيره و اشتغل بتأليف هذه الكتب الثلاثة لردّ تشنيع الرجل على أمر ربّما لا يدرك أهمّيته كثير ممّن لا يعرف أسس الدين و أصول الإسلام.

و الذي دعا السيّد إلى هذا الاهتمام هو الدفاع عن مذهب الشيعة الذين هم تلاميذ مدرسة أهل البيت : و الدفاع عن الإمام بعد رسول اللّه ٦، بل الدفاع عن الرسول الأعظم حيث كذّب الرجل نبي اللّه فانّه انكر تسميته ٦ لعليّ ٧ ب «أمير المؤمنين».