التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ١٠ - الدفاع عن جميع مسائل الدين

الإماميّة و رؤسائهم في علم الدين كانوا يستعملون المناظرة و يدينون بصحّتها و تلقّى ذلك عنهم الخلف و دانوا به. و قد أشبعت القول في هذا الباب و ذكرت اسماء المعروفين بالنظر و كتبهم و مدائح الأئمة : لهم، في كتابي «الكامل في علوم الدين» و كتاب «الاركان في دعائم الدين» [٨].

*** تأليف الكتب‌

و أمّا تأليف الكتب تجاه المضلّين و المبتدعين و المشبّهين، فلمّا لم تكن ظروف المناظرة في كلّ الأزمان مهيّأة، فانّ أكثر علمائنا كتبوا كتبا في الردّ على فرقة ضالّة أو شخص مضلّ، و حتّى في الردّ على شخص مجهول عسى أن يوجد فيلفق شبهة.

فهناك كتب كثيرة ألّفت على سبيل المناظرة، و خوطب به شخص مجهول و اعدّت الأجوبة فيه ليوم ما. و لعلّ أوّل من أقدم على ذلك هو الفضل بن شاذان من أصحاب الرضا و الجواد و العسكريّين : في كتابه «الإيضاح» و ساير كتبه. و تبعه الشيخ المفيد في كتابه «أوائل المقالات» و «المسائل الصاغانيّة»، إلى غير ذلك من كتب علمائنا رحمهم اللّه.

الدفاع عن جميع مسائل الدين‌

و بما أنّ الأمر الّذي يدافعون عنه يرجع إلى الدفاع عن اللّه تعالى، فقد ترى علمائنا يقدمون بالمهمّة عند ما يواجهون من يريد القاء شبهة على الاعتقادات الدينيّة أو يطعن في مسائله أو يكتب شيئا في إبطال مسائله بزعمه أو من يعلن عن تحدّيه في المناظرات.

و تراهم يحسّون بواجبهم بمجرّد أن سمعوا كلاما أو مقالا أو رأوا كتابا في الردّ على التوحيد أو تحريفه بمعنى غير مستقيم أو سمعوا شيئا في مسألة النبوّة و الإمامة أو ساير أمور الشريعة التي يرجع انكاره إلى تكذيب المعصوم و بالتّالي‌


[٨] العيون و المحاسن: ٦ ١٣٣. و قد انعقد العلامة البياضي في كتابه «الصراط المستقيم»: ج ٣ ٦ ٥٣ ب ١٣، بابا في المجادلة لنصرة دين اللّه.