التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ١٥ - *** كلمات العلماء في الإتجاهات الدفاعية

«انّي ممتثل ما رسمته ... من بيان المسائل الفقهيّة الّتي شنع بها على الشيعة الإماميّة و ادّعى عليهم مخالفة الإجماع» [١٦].

و قال الشيخ الطوسيّ في «التهذيب»:

«ذاكرني بعض الاصدقاء باحاديث من أصحابنا أيّدهم اللّه و ما وقع فيها من الاختلاف و التباين و المنافاة و التضاد حتّى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا و تطرّقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا ... حتى دخل على جماعة ممّن ليس لهم قوة في العلم و لا بصيرة بوجوه النظر و معاني الألفاظ شبهه، فالاشتغال بشرح كتاب يحتوي على ... من أعظم المهمات في الدين و من أقرب القربات إلى اللّه» [١٧].

و قال في كتاب «المبسوط»:

«فانّي لا أزال اسمع معاشر مخالفينا من المتفقهة و المنتسبين إلى علم الفروع يستحقرون أصحابنا الإماميّة ... و ينسبونهم إلى قلّة الفروع و قلة المسائل، و انّ من ينفي القياس و الاجتهاد لا طريق له إلى كثرة المسائل ...

و هذا جهل منهم بمذاهبنا و قلة تأمّل لأصولنا ...» [١٨].

و قال الشيخ أبو العباس النجاشيّ في «الفهرست»:

«أما بعد فاني وقفت على ما ذكره السيّد الشريف من تعيير قوم من مخالفينا أنّه لا سلف لكم و لا مصنّف، و هذا قول من لا علم له بالناس ...

و قد جمعت من ذلك ما استطعته» [١٩].

و هذا هو الذي دعا صاحب «الذريعة»، العلامة الشيخ آغا بزرگ الطهرانيّ إلى تصنيفه هذه الموسوعة القيّمة لبيان تصانيف الشيعة. يقول العلامة


[١٦] الانتصار: ٦ ٢.

[١٧] تهذيب الأحكام: ج ١ ٦ ٢.

[١٨] المبسوط: ٦ ١.

[١٩] رجال النجاشيّ: ٦ ١.