الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٨٠ - دعاء آخر في عشية عرفة
وَبِكَ قِوامِي وَبِكَ حَوْلِي وَقُوَّتِي ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَمِنْ وَسْواسِ [١] الصَّدْرِ ، وَمِنْ شَتاتِ الْأَمْرِ وَمِنْ عَذابِ النَّارِ ، وَمِنْ عَذابِ الْقَبْرِ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ الرِّياحِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما تَجْرِيهِ الرِّياحُ ، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَخَيْرَ النَّهارِ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ لِي فِي قَلْبِي نُوراً ، وَفِي بَصَرِي نُوراً وَفِي لَحْمِي وَدَمِي وَعِظامِي ، وَعُرُوقِي وَمَفاصِلِي ، وَمَقْعَدِي وَمَقامِي ، وَمَدْخَلِي وَمَخْرَجِي نُوراً ، وَأَعْظِمْ لِي نُوراً يا رَبِّ يَوْمَ أَلْقاكَ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَتَعَبَّأَ وَأَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ لِوِفادَةٍ إِلى مَخْلُوقٍ رَجاءَ رِفْدِهِ وَطَلَبَ نائِلِهِ وَجائِزَتِهِ ، فَالَيْكَ أَيْ سَيِّدِي كانَ الْيَوْمَ تَهْيِئَتِي وَتَعْبِئَتِي [٢] وَإِعْدادِي وَاسْتِعْدادِي ، رَجاءَ عَفْوِكَ وَرِفْدِكَ [٣] وَطَلَبِ فَضْلِكَ وَجائِزَتِكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تُخَيِّبْنِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي مِنْ رَجائِي.
يا مَنْ لا يُحْفِيهِ [٤] سائِلٌ ، وَلا يَنْقُصُهُ نائِلٌ ، فَإِنِّي لَمْ آتِكَ الْيَوْمِ ثِقَةً مِنِّي بِعَمَلٍ صالِحٍ قَدَّمْتُهُ ، وَلا شَفاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ إِلاَّ شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، صَلَواتُكَ وَبَرَكاتُكَ وَرَحْمَتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.
أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِأَنْ لا حُجَّةَ لِي وَلا عُذْرَ لِي ، أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الْخَطَّائِينَ [٥] ، فَأَنْتَ الَّذِي عَفَوْتَ لِلْخَطّائِينَ عَلى عَظِيمِ جُرْمِهِمْ ، وَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلى عَظِيمِ الْجُرْمِ ، أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ.
[١] وساوس ( خ ل ).
[٢] عبّأ المتاع : هيأه.
[٣] رجاء رفدك ( خ ل ).
[٤] خفي فلانا : أعطاه ، احفى إليه في الوصية : بالغ فيها.
[٥] الخاطئين ( خ ل ).